شرعيا يلتزم به كما يلتزم بالأوامر الصادرة عن الله ورسوله.
* * *
لا عاصم من الله
(قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ) لأنكم لا تملكون أيّة ضمانة للبقاء بعد ذلك ، فإن الأعمار بيد الله ، فقد تهربون من الموت في مكان ، ثم يلاقيكم في المكان الذي تهربون إليه ، (وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلاً) من الوقت الذي تحصلون على الحياة فيه ، وربما لا تجدون فرصة لذلك ، (قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللهِ إِنْ أَرادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرادَ بِكُمْ رَحْمَةً) فما ذا تملكون من القدرة الذاتية التي تستطيعون فيها إدارة أموركم في ما تتفادونه من الشرّ ، أو ما تحصلون عليه من الخير ، وهل يملك أحد منكم شيئا من ذلك ، من دون الله الذي هو وحده الذي يملك النفع أو الضرر؟!
والظاهر أن كلمة «يعصمكم» تتضمن معنى كلمة «يمنعكم» أو «يحميكم» ، لأن المعنى الحرفي المتبادر منها لا يتناسب إلا مع المعنى المتصل بالسوء لا بالرحمة.
(وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً) عند ما تنطلق إرادة الله في إهلاكهم أو في إنزال العقوبة بهم ، مما يجعلهم يهربون من الله إليه.
* * *
المنافقون أشحّة على المؤمنين وعلى الخير
(قَدْ يَعْلَمُ اللهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ) الذين يثبّطون الناس عن الخروج مع رسول
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٨ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3283_tafsir-men-wahi-alquran-18%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
