الطبيعية المعتادة ، تماما كما هي قصة خلق آدم.
(قالَ كَذلِكِ قالَ رَبُّكِ) فهي رسالة موجهة إليك في ما يعبّر عنه قول الله من إرادته التكوينية التي يقول فيها للشيء كن فيكون ، (هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ) فلا يعجزني شيء في وجوده ، ولا في خصوصياته ، لأنني القادر الذي لا يعجزه شيء مهما كان عظيما ، (وَلِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ) يدركون فيها سر القدرة من خلال عظمة الخلق ، (وَرَحْمَةً مِنَّا) في ما نريد أن نعدّه له من دور في حمل الرسالة للناس ، وفي رفع مستواهم الروحي والفكري والحياتي ... وتلك هي الإرادة الإلهية الحاسمة التي لا مجال للشك فيها ، ولا للتراجع عنها ، (وَكانَ أَمْراً مَقْضِيًّا) فلا مجال للمناقشة أو الاعتراض لأنها إرادة الله وقضاؤه ، وعلى العباد الخضوع له.
* * *
٣٣
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3280_tafsir-men-wahi-alquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
