إنها الغفلة المتعمدة التي يرفض فيها الإنسان أن يفكر ويحاور ، أو يتراجع أمام الحجة القوية التي يثيرها الآخرون ضد فكره فينغلق على الذات ، ويبتعد عن الواقع الحاضر والمستقبلي نتيجة ما تتمخض عنه المواقف السلبية من نتائج خطيرة على مصيره.
وتلك هي مشكلة الأنبياء الذين يواجهون هؤلاء الناس الذين يحملون ، أو يثيرون أفكارا خاطئة ، حول النبي والنبوة ، كما لو كانت أفكارا نهائية حاسمة ، لا مجال فيها للجدل.
ويبقى للقرآن في قصة الإنسان الغافل ، ومشكلة النبي الداعية ، أن يبسط المشكلة ، ويعالج الفكرة من حيث طبيعتها الموضوعية ، ونتائجها السلبية ؛ لتكون درسا لإنسان المستقبل الذي يفتح قلبه للفكر القادم من الوحي المتحرك في طريق العقل.
* * *
١٨٥
![تفسير من وحي القرآن [ ج ١٥ ] تفسير من وحي القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3280_tafsir-men-wahi-alquran-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
