الصغير فيرى عورته فيسخر منه ، ويذهب فيخبر أخاه الأكبر منه ، فيحضر ويغطي سوأة أبيه ويعلم أبوهم الخبر فيدعو على الصغير أن يجعله وذريته عبيدا لسام وذريته.
فجاء القرآن ليكشف هذه الأباطيل ويردها ويبرئ نبي الله نوح ـ عليهالسلام ـ ويرد زيفهم ويكشف ما قصدوه وراء هذا الافتراء وهو أسطورة كونهم شعب الله المختار الذي ينبغي أن يخضع لهم من أجله غيرهم (١).
٢ ـ وهذا لوط ـ عليهالسلام ـ النبي الكريم الذي آتاه الله حكما وعلما ، يحيكون حوله أبشع التهم من مؤامرة ابنتيه عليه حتى سقتاه خمرا ، وضاجعتاه ، وهو لا يدري فحملتا منه سفاحا ، فجاء منهما المؤابيون وبنو عمون إلى اليوم (٢).
ولكن الله سبحانه يأبي أن تلوث سيرة نبي من أنبيائه وولي من أوليائه بمثل هذه الصورة فأنزل صفته وسيرته وعفته وإيمان أهل بيته إلا امرأته بآيات تتلى شهادة من رب العالمين على فضح مخططات اليهود لنشر الرذيلة والفاحشة بين بني الإنسان لتدمير أخلاقهم وجعلهم عبيدا للجنس قاتلهم الله أنى يؤفكون. (٣).
٣ ـ أما أبو الأنبياء إبراهيم ـ عليهالسلام ـ فيقدمون له صورة كئيبة مادية وهو يتاجر في زوجته الجميلة عند الملوك ليربح ويأكل ، كما يفعل المرابون اليهود إلى يومنا هذا.
فبرأ الله نبيه أبا الأنبياء ـ عليهالسلام ـ داعية التوحيد الذي كان لوحده أمة قانتا لله ـ عزوجل ـ من هذا البهتان العظيم قال تعالى : (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ
__________________
(١) انظر كتاب معركة الوجود ص ١٥٥ ـ ١٥٨.
(٢) انظر سفر التكوين ـ الإصحاح ص ١٩.
(٣) انظر سورة الأنبياء الآيات (٧٤ ـ ٧٥).
![آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره [ ج ١ ] آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3087_are-almustashriqin-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
