يقول : أعطاني الله ـ تبارك وتعالى ـ خمسا ، وأعطى عليّا خمسا ، أسري بي إليه ، وفتح له أبواب السّماء حتّى نظر إلى ما نظرت إليه.
والحديث طويل. أخذت منه موضع الحاجة.
وفي كتاب كمال الدّين وتمام النّعمة (١) ، بإسناده إلى وهب بن منبّه ، رفعه عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله ـ صلّى الله عليه وآله ـ : لمّا عرج [بي إلى] (٢) ربّي ـ جلّ جلاله ـ أتاني النّداء : يا محمّد.
قلت : لبّيك ، ربّ العظمة ، لبّيك.
فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، فيم اختصم في الملأ الأعلى؟
فقلت : لا علم لي ، إلهي.
فقال : يا محمّد ، هلّا اتّخذت من الآدميّين وزيرا وأخا ووصيّا من بعدك؟
قلت : إلهي ، ومن أتّخذ؟
تخيّر أنت لي ، يا إلهي.
فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، قد اخترت لك من الآدميّين عليّ بن أبي طالب.
فقلت : إلهي ، ابن عمّي؟
فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، إنّ عليّا وارثك ووارث العلم من بعدك ، وصاحب لوائك ، لواء الحمد يوم القيامة ، وصاحب حوضك يسقي من ورد عليه من مؤمني أمّتك.
ثمّ أوحى الله إليّ : يا محمّد ، إنّي قد أقسمت على نفسي قسما حقّا لا يشرب من ذلك الحوض مبغض لك ولأهل بيتك وذرّيّتك الطّيّبين الطّاهرين ، حقّا حقّا (٣) أقول ، يا محمّد ، لأدخلنّ جميع أمّتك الجنّة إلّا من أبي من خلقي.
فقلت : إلهي ، هل واحد يأبى من دخول الجنّة؟
فأوحى الله إليّ : بلى.
فقلت : وكيف يأبى؟
فأوحى الله إليّ : يا محمّد ، اخترتك من خلقي واخترت لك وصيّا من بعدك ، وجعلته منك بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدك ، وألقيت محبّته في قلبك ، وجعلته أبا لولدك ، فحقّه بعدك على أمّتك ، كحقّك عليهم في حياتك ، فمن جحد حقّه ، فقد
__________________
(١) كمال الدّين / ٢٥٠ ـ ٢٥٢ ، ح ١.
(٢) من المصدر.
(٣) ليس في المصدر.
![تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب [ ج ٧ ] تفسير كنز الدّقائق وبحر الغرائب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3008_tafser-kanz-07%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
