بل لخصوصية في الحكم ، وذلك كما في الوقوف ، لوضوح أن العين إذا وقفت على وجه امتنع وقفها على وجه آخر. فإذا قال : هذه الدار وقف على أولادي الفقراء ، اختص بها أولاده الفقراء ، ولم يدخل في الموقوف عليهم غير الفقراء من أولاده ، وإن لم نقل بمفهوم الوصف ، ولا غير أولاده ، وإن لم نقل بمفهوم اللقب ، لا بوقفية اخرى ، لامتناع وقف العين مرتين ، ولا بالوقفية الاولى ، لتوقف دخول غير الفقراء من أولاده فيها على عدم سوق الوقف للتقييد ، بل لمحض التوصيف بالغلبة ، وتوقف دخول غير أولاده على الغاء خصوصية الأولاد ، وأن ذكرهم للأعم منهم كأرحامه ، أو مطلق الناس ، وقد عرفت أنهما خلاف ظاهر الكلام ، بل قد يكونان خلاف المقطوع به منه.
ولا يفرق في ذلك بين كون القضية إنشائية وكونها إخبارية عن حال الوقفية الواقعة ، كما في مقام الإقرار والشهادة.
وما ذكره سيدنا الأعظم (قدس سره) من عدم الدلالة على الانتفاء في الإخبار إلّا أن تكون القضية ذات مفهوم.
في غير محله بعد ظهور القضية الخبرية في بيان تمام الموقوف عليهم ، لأن الاقتصار في بيان طرف الإضافة على شيء ظاهر في كونه تمام الطرف ، لا بعضه.
نعم ، يتجه ذلك لو لم تتضمن الموقوف عليهم ، بل مجرد استحقاقهم التصرف في الوقف ، لأن استحقاقهم بالوقفية الواحدة لا ينافي استحقاق غيرهم بها.
ونظير الوقف في ذلك ما يتضمن الملكية أو يستلزمها ، كالهبة والوصية ونحوهما ، مع اتحاد موضوع الملكية. أما مع تعدده فلا يتم ذلك ، بل تتوقف
![المحكم في أصول الفقه [ ج ١ ] المحكم في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2942_almuhkam-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
