سبق أيضا المنع منه.
مضافا إلى أن صلوح الكلام لمقام التشريع موقوف على كونه مبرزا للإرادة أو نحوها مما هو مقوم للتكليف ، فلا بد من بيان الوجه في صلوح الجملة الخبرية لذلك. فتأمل.
وإلى أن لازم ذلك صحة الطلب بالفعل الماضي مطلقا كما يصح الإخبار وإنشاء المادة به كذلك ، وقد اعترف بعدم العثور على ذلك في غير القضايا الشرطية ، ومن الظاهر أن الفعل الماضي فيها ينسلخ عن الدلالة على الزمان الماضي ، حيث يكشف ذلك عن عدم صلوح نسبته بنفسها لمقام التشريع.
الثالث : ما ذكره بعض الأعيان المحققين (قدس سره) من أن الجملة الخبرية الفعلية مستعملة تبعا لوضعها في ايقاع النسبة ، غايته أن الداعي لإيقاع النسبة إن كان هو الكشف عن وقوعها في الخارج تمحضت في الخبرية ، وإن كان هو التوسل لوقوعها في الخارج قامت مقام الجملة الإنشائية في الطلب ، لدلالتها عليه بالملازمة.
والطلب المذكور وإن أمكن كونه غير إلزامي إلا أنها ظاهرة عند الإطلاق بمقدمات الحكمة في كونه إلزاميا ، للتقريب الثاني أو الثالث المتقدمين في وجه حمل إطلاق الصيغة عليه.
ويشكل : بأن التوسل إلى تحقق المضمون في الخارج ليس من دواعي الكلام عرفا بمقتضى طبعه ، بل ليس الداعي له طبعا إلا الحكاية.
وأما إنشاء نفس النسبة وإيجادها اعتبارا بالكلام ـ كما في صيغ العقود والإيقاعات ـ فهو يبتني على نحو من التوسع والتصرف في مفاد الكلام على
![المحكم في أصول الفقه [ ج ١ ] المحكم في أصول الفقه](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2942_almuhkam-fi-usul-alfiqh-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
