|
علاقة حب ليس يخبو (١) زفيرها |
|
وعبرة دمع ماتني تترقرق |
|
أمنك سرى البرق الذي هب موهنا |
|
كقلب محب يستكين ويخفق |
|
سما أرجوانيا كأن وميضه |
|
شهاب بأذيال السماء معلق |
|
فلله ما أهدي سناه وما هدى |
|
إلى ذي هوى بما يهيج ويقلق |
|
وبهماء يجفوها الأنيس فلا يرى |
|
على متنها إلا سماء وسملق |
|
ترى الآل ينزو من ضوئها كأنه |
|
ـ على الأكم منها حين يلمع ـ يلمق |
|
هتفت (٢) بها وهنا فتوا كأنما |
|
مخاميرهم من نشوة النوم أولق |
|
فما زال عنها السير حتى تمايلت |
|
وحتى تشاكت (٣) من أذى الأين أنيق |
|
إلى ساحة قد حالف العز تربها |
|
ومن حرها عرف النبوة يعبق |
|
بحيث محيا الدين ابهج أبلج |
|
وحيث ملات الملك أفزع أفرق |
|
وحيث عراص الجود رطب هواؤها |
|
يرف بها غرب الأماني ويورق |
|
......................... (٤) |
|
به الدين ينهى والمكارم تسرق |
|
إلى الناصر الميمون أول قائم |
|
يهم بما يرضي الإله وينطق |
|
يتيه به تاج الخلافة بهجة (٥) |
|
بعليائه إذ زين التاج مفرق |
|
نهوض بعبء الدين والملك ثابت (٦) |
|
عن الله للحق الجلي موفق |
|
سلمت أمير المؤمنين لأمة |
|
لصوب ندى كفيك تحيى وترزق |
|
بعثت لها ميت الرجا وهو داثر |
|
وأنجحت (٧) سعي الظن والظن مخفق |
|
وأوليتها من يمن رأيك منهجا |
|
له منظر بادي الوشاية مؤنق |
|
تفيء ظلال العدل في أفنانه (٨) |
|
ويأرج من ريّاه غرب ومشرق |
__________________
(١) في الأصل ، (ب) : «بحو».
(٢) في (ب) : «هتف».
(٣) في الأصل : «تشالت» وفي (ب) : «فسالت» وفي (ج) : «وتسالت».
(٤) بياض في كل النسخ مكان النقط.
(٥) في الأصل ، (ب) : «مهجة».
(٦) في (ب) : «نائب».
(٧) في الأصل ، (ب) : «ألحجت» ، وفي (ج) : ط ألححت».
(٨) في الأصل ، (ب) : «أمناته».
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٦ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2902_tarikh-baghdad-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
