|
شوقي شديد واصطباري عنكم |
|
فوق الشديد وغير ما أستطيعه |
|
ما إن ترق لوامق لزم البكا |
|
حتى جرى بعد الدموع نجيعه |
|
وجفى الكرى أجفانه |
|
من أجله حرق الجوى وضلوعه |
|
وتصالحت وهواك إن هواك كدر عيشي |
|
فأضر بي وإليّ ساء صنيعه |
|
وحملت من أعباء حبك سيدي |
|
ما لا يخف على الورى مسموعه |
|
كم كنت أشكو ما ألاقي منكم |
|
وأذيع مكنون الحشا وأشيعه |
|
فإذا الحياء يكفني وأخاف أن |
|
يبدو وشيكا للجميع جميعه |
كتب إليّ أبو طالب عبد الرحمن بن محمد الهاشمي قال : سمعت إبراهيم بن علي بن إبراهيم بن الفراء يقول سمعت أبا الفتح عبد الواحد بن الحسن بن الباقر حي يقول : بت ليلة مفكرا في قلة حظي من الدنيا ، فرأيت في النوم مغنيا يغني ، فالتفت إليّ وقال : اسمع أي شيخ! :
|
أقسمت بالبيت العتيق وركنه |
|
والطائفين ومنزل القرآن |
|
ما العيش في المال الكثير وجمعه |
|
بل في الكفاف وصحة الأبدان |
أخبرني شهاب الحاتمي بهراة قال : حدثنا أبو سعد بن السمعاني قال : عبد الواحد ابن محمد بن الحسن الباقر حي أبو الفتح ، من أهل بغداد ، وتغرب وجال في الآفاق ، سمع الحديث الكثير ببغداد وخراسان ، وكان فقيها فاضلا مبرزا حسن الإيراد ، فصيح اللهجة ، له الباع الطويل في الأدب والترسل ، والحظ الوافر من اللغة ، خرج إلى غزنة وأقام بها وتوفي بها سنة ثلاث [وخمسين] (١) وخمسمائة ، وكان مولده سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ببغداد.
١٢٣ ـ عبد الواحد بن أبي الحسن بن أبي نصر بن عبد الله الخباز :
من ساكني سوق السلطان عامي ، له طبع جيد في قول الشعر ، مكثر منه.
أنشدني عبد الرحمن بن عمر بن الغزال الواعظ قال : أنشدني عبد الواحد الخباز لنفسه :
__________________
(١) ما بين المعقوفتين زيادة من طبقات السبكى ٤ / ٢٦٩.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٦ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2902_tarikh-baghdad-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
