فقبل شهادته ؛ وأدركه أجله شابا قبل والده.
قرأت في كتاب أبي الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون بخطه ، وأنبأنا نصر الله بن سلامة الهيتي قال : أنبأنا محمد بن ناصر قراءة عليه عن ابن خيرون قال : سنة إحدى وأربعين وأربعمائة أبو الفائز عبد الوهاب بن علي بن محمد بن حبيب الماوردي الشاهد يوم الأربعاء عاشر المحرم ـ يعني مات.
قرأت في كتاب عبد الرّزّاق بن أحمد بن البقّال بخطه قال : أنشدني أبو علي الحسن ابن علي المصري المؤدب يرثي عبد الوهاب بن علي البصري الماوردي :
|
هل عاقل يرجو دوام بقاء |
|
بعد الذين مضوا من القرباء |
|
أم هل يؤمل صفو عيش بعدهم |
|
أني لهم من بعدهم بصفاء |
|
أين الذين مضوا من الآباء |
|
ثم الذين مضوا من الأبناء |
|
أوليس فيهم عبرة لأولي النهى |
|
والاعتبار شعار أهل الرأي |
|
كم قد أباد الدهر من متجبر |
|
ملك الملوك وزاد في العلواء |
|
وبنى القصور وجد في بنيانها |
|
حتى تناهت فوق كل بناء |
|
واغتر بالجيش الكثير عديده |
|
من كل حادثة وكل قضاء |
|
لم تغن عنه جيوشه وبناؤه |
|
شيئا لدفع الصولة الصماء |
|
فاحتل بعد العز في دار البلى |
|
في جيرة الأموات لا الأحياء |
|
دع ذكر تشبيب بمن حل الثرى |
|
وحواه لحد ضيق الأرجاء |
|
وارث المنغص بالحياة وطيبها |
|
ما آن أن يقضي له بفناء |
|
[من أعجلته وفاته وشبابه |
|
ما آن أن يقضي له بفناء] (١) |
|
أعني فنا القاضي الأجل المكنى |
|
بالفائز المدعو في الأسماء |
|
إني رزئت فتى المكارم والعلى |
|
والجود والأفضال والإعطاء |
|
وأصبت بالطود المنيع المرتقي |
|
مأوى لمن يخشى من الأعداء |
|
غوث العناة يغيثهم بنواله |
|
كرما لدى البأساء والضراء |
__________________
(١) البيت ساقط من الأصل.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ١٦ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2902_tarikh-baghdad-16%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
