|
وزان صدر النبها كل زمن |
|
بجوهر الإجازة الغالي الثمن |
|
نحمده سبحانه أن عرّفا |
|
من الحديث ما به قد شرفا |
|
ونسأل المزيد من صلاته |
|
لمن أتيح القصد من صلاته |
|
ملجؤنا المعصوم أعلى سند |
|
لنا برغم جاحد مفنّد (١) |
|
كهف الضعيف والقوي المرتجى |
|
باب الهدايات وليس مرتجا (٢) |
|
من جاءنا بالجامع الصحيح من |
|
كلامه الهادي إلى نهج أمن |
|
من فضله ما شك فيه مسلم |
|
من حبه بكل خير معلم |
|
نبينا المرسل ذو الخلق الحسن |
|
والمعجز المفحم أرباب اللّسن |
|
محمد المرفوع قدره على |
|
سائر خلق الله جل وعلا |
|
صلى عليه ربنا وسلما |
|
أزكى صلاة ننتحيها معلما |
|
مع آله وصحبه ومن روى |
|
آثاره عن صحة وما غوى |
|
وبعد فالعلم عظيم القدر |
|
وليس من يدري كمن لا يدري |
|
ولم تزل همة أهل المجد |
|
منوطة بنيل علم مجدي (٣) |
|
ومنه علم السنة الشريفة |
|
لأنه ظلاله وريفه |
|
فمن درى الأخبار والشمائل |
|
لم يك عن صوب الهدى بمائل |
|
وكم سميدع لأجله رفض |
|
أوطانه وثوب ترحال نفض (٤) |
|
وكيف لا وهو أجل ما طلب |
|
موفق يروم حسن المنقلب |
|
لأنه وسيلة السعادة |
|
والعز في الإبداء والإعادة |
|
وإنني لما انتحيت المشرقا |
|
ميمما بدر اهتداء مشرقا |
|
ألقيت في مصر عصا التسيار |
|
بعد بلوغي أشرف الديار |
|
وبعد ذا جئت دمشق الشام |
|
مسكن من يزدان باحتشام |
__________________
(١) فنّده : خطّأ رأيه ، لامه ، كذّبه.
(٢) المرتجى : المرجو المقصود. ومرتجا : مغلقا.
(٣) ناط الشيء : علقه. ومنوطة : معلقة. العلم المجدي : المفيد.
(٤) السميدع : الكريم ، الشريف. وجمعه : سمادع ، وسمادعة.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
