|
فتكت بألباب الكماة فسيفها |
|
من طرفها وسنانها وسنانها (١) |
|
لم يبق شخص بالبسيطة سالما |
|
إلا سبى إنسانه إنسانها (٢) |
ومنها :
|
وتصاحبت وتجاوبت أطيارها |
|
وتداولت وتناولت ألحانها |
|
وتنسمت وتبسمت أيامها |
|
وتهللت وتكللت أزمانها |
|
بمديرها ومنيرها ونميرها |
|
ومعيرها حسنا جلاه عيانها |
٢٩٧ ـ ومنهم أبو بكر يحيى بن عبد الله بن محمد ، القرطبي ، المعروف بالمغيلي.
سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن وقاسم بن أصبغ وغيرهما ، ورحل فسمع من أبي سعيد بن الأعرابي ، وكان بصيرا بالعربية والشعر ، ومؤلفا جيد النظر حسن الاستنباط ، حدث ، وتوفي فجأة في شهر ربيع الأول سنة ٣٦٢ ، قاله ابن الفرضي.
٢٩٨ ـ ومنهم الإمام المحدث أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن سلمة ، الأنصاري ، الغرناطي.
قدم المشرق وتوفي بمصر سنة ٧٠٣ عن نحو خمسين سنة ، بالبيمارستان المنصوري ، قال قاضي القضاة عبد العزيز بن جماعة الكناني في كتابه «نزهة الألباب» : أنشدنا المذكور لنفسه بالقاهرة ، بعد قدومه من مكة والمدينة ، وقد رام أن يعود إليهما فلم يتيسر له : [بحر الطويل]
|
لئن بعدت عني ديار الذي أهوى |
|
فقلبي على طول التباعد لا يقوى |
|
فحدث رعاك الله عن عرب رامة |
|
فإني لهم عبد على السّر والنجوى |
|
فإن مت شوقا في الهوى وصبابة |
|
فيا شرفي إن مت في حب من أهوى |
|
فيا أيها العذّال كفوا ملامكم |
|
فما عندكم بعض الذي بي من الشكوى |
|
ويا جيرة الحي الذي ولهي بهم |
|
أما ترحموا صبا يحن إلى حزوى (٣) |
|
ويا أهل ذيّاك الحمى وحياتكم |
|
يمين وفيّ صادق القول والدّعوى |
__________________
(١) ألباب : جمع لب ، وهو العقل. والكماة : جمع كمي ، وهو الشجاع اللابس السلاح. والسنان : نصل الرمح ومضربه. والوسنان : النائم أول نومه.
(٢) إنسانه : حدّه. وإنسانها : بؤبؤ عينها.
(٣) أما ترحموا : يجب أن تكون : أما ترحمون.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
