|
لأنه أصل يعم النفع |
|
به وكل ما سواه فرع |
|
وكيف يعبد الإله من لا |
|
يعرفه وعن رشاد صلا |
|
فهو الذي لا تقبل الأعمال |
|
إلا به وتنجح الآمال |
|
وإنني كنت نظمت فيه |
|
لطالب عقيدة تكفيه |
|
سميتها «إضاءة الدجنة» |
|
وقد رجوت أن تكون جنّة (١) |
|
وبعد أن أقرأتها بمصر |
|
ومكة بعضا من اهل العصر |
|
درستها لما دخلت الشاما |
|
بجامع في الحسن لا يسامى |
|
وكان في المجلس جمع وافر |
|
من جلة بدورهم سوافر |
|
منهم فريد الدهر ذو المعالي |
|
فخر دمشق الطيب الفعال |
|
أحمد من راح لعلم واغتدى |
|
وشام أنوار الفهوم فاهتدى (٢) |
|
العالم الصدر الأجل المولى |
|
من وصفه الممدوح يعيي القولا |
|
وهو ابن شاهين وما أدراكا |
|
من بذ جنس العرب والأتراكا |
|
ورام من مثلي بحسن الظن |
|
إجازة فيما رواه عني |
|
فحرت في أمرين قد تناقضا |
|
بالنفي والإثبات إذ تعارضا |
|
ترك الإجابة لوصفي بالخطل |
|
وبالخطا والجيد مني ذو عطل |
|
وكم فرائض بعجز تسقط |
|
فكيف غيرها وهذا أحوط |
|
أو فعلها بحسب الإمكان |
|
رعيا لود محكم الأركان |
|
منه وما له من الحقوق |
|
ولا يجازى البر بالعقوق |
|
وبعد ما مر من الترداد |
|
أسعفته بمقتضى الوداد |
|
وسرت في طرق من التساهل |
|
معترفا بالجهل لا التجاهل |
|
مع أنه الأهل لأن يجيزا |
|
لا أن يجاز إذ حوى التبريزا (٣) |
|
ومن رأى عيبي بعين للرضا |
|
لم يقف نهج من غدا معترضا |
|
فليرو عني كل ما أسمعته |
|
إياه بالشرط وما جمعته |
__________________
(١) الجنة ـ بضم الجيم : الدرع ، والحافظ.
(٢) في ب ، ه : «وشام أنوارا لفهم فاهتدى».
(٣) في ب ، ه : «مع أنه أهل لأن يجيزا».
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
