|
وهذي قواف أم هي الشمس؟ إنني |
|
أراها على الجوزاء بالأنف تشمخ |
|
بل هي نصّ من ودادك محكم |
|
تزول الرواسي وهي لم تك تنسخ |
|
أتتني بمدح مخجل فكأنها |
|
لفرط حيائي قد أتتني توبخ |
|
وهل أنا إلا خادم نعل سيدي |
|
وبيني وبين المدح في الحق برزخ |
|
وما هي إلا غرة حزت فخرها |
|
وإني بها بادي المحاسن أشدخ (١) |
|
فلا درّ درّي وانحرفت عن العلا |
|
إذا كان ودي عن معاليك يفسخ |
|
وحبك مهما طال شرقا ومغربا |
|
بوكر ابن شاهين الوفيّ يفرّخ |
|
وإني وإن أرخت مجدا لماجد |
|
فإني باسم المقري أؤرخ |
|
سمي ومولاي الذي راح مدحه |
|
لرأس الأعادي بالمعاريض يرضخ (٢) |
|
ودم يا نظير البدر ترقى بأوجه |
|
ولا زلت في طرفي وقلبي ترسخ |
وكنت يوما أروم الصعود لموضع عال فوقعت ، وانفكت رجلي ، وألمت ، فكتب إلي:[بحر السريع]
|
لا ألمت رجلك يا سيدي |
|
وصانها الله من الشّين |
|
ما هي إلا قدم للعلا |
|
لا احتاج ذاك النصل للقين |
|
زانت دمشق الشام في حلها |
|
فلا رأت فيها سوى الزين |
|
بانت عن الأهل لتشريفنا |
|
لا جمعت أينا إلى بين (٣) |
|
عجبت من راسخة في العلا |
|
والعلم إذ زاغت من العين |
|
إني أعاف المين بين الورى |
|
ولست والله أخا مين (٤) |
|
للمقري المجتبى أحمد |
|
دين الهوى والمدح كالدين |
|
وأحمد الله على أنني |
|
رأيته حاز الفريقين |
__________________
(١) في ه : «بادي المحاسن أشرخ» والأشرخ : المنتشر الغرة.
(٢) المعاريض : جمع معراض ، ويطلق على السهم الذي يرمى به بلا ريش ولا نصل ، ويطلق على التورية في الكلام ، كما قيل «إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب» ويرضخ : مضارع رضخ رأسه بالحجر ، إذا كسره به.
(٣) الأين : التعب.
(٤) المين : الكذب.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
