شباب تسامى للعلا وكهول)
|
يوازي الجبال الراسيات وقارنا |
|
وتبنى على هام المجرة دارنا |
|
ويأمن من صرف الزمان جوارنا |
|
(وما ضرنا أنا قليل وجارنا |
|
عزيز وجار الأكثرين ذليل) |
||
|
ولما حللنا الشام تمّت أموره |
|
لنا وحبانا ملكه ووزيره |
|
وبالنّيرب الأعلى الذي عزّ طوره |
|
(لنا جبل يحتله من نجيره(١) |
|
منيع يرد الطرف وهو كليل) |
||
|
يريك الثريا من خلال شعابه |
|
وتحدق شهب الأفق حول هضابه |
|
ويقصر خطو السحب دون ارتكابه |
|
رسا أصله تحت الثرى وسما به |
|
إلى النجم فرع لا ينال طويل) |
||
|
وقصر على الشقراء قد فاض نهره |
|
وفاق على فخر الكواكب فخره |
|
وقد شاع ما بين البرية شكره |
|
(هو الأبلق الفرد الذي سار ذكره(٢) |
|
يعز على من رامه ويطول) |
||
|
إذا ما غضبنا في رضا المجد غضبة |
|
لندرك ثأرا أو لنبلغ رتبة |
|
نزيد غداة الكر في الموت رغبة |
|
(وإنا لقوم لا نرى الموت سبّة |
|
إذا ما رأته عامر وسلول) |
||
وكتب الشيخ محب الدين الحموي في ترجمة الشيخ إسماعيل النابلسي شيخ الإسلام من مصر : [بحر الطويل]
|
لواء التهاني بالمسرّة يخفق |
|
وشمس المعالي في سما الفضل تشرق |
|
وسعد وإقبال ومجد مخيم |
|
وأيام عز بالوفا تتخلق |
|
فيا أيها المولى الذي جلّ قدره |
|
ويا أيها الحبر اللبيب المدقق (٣) |
__________________
(١) النيرب : قرية بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين. يقال : فيه مصلى الخضر عليه السلام (معجم البلدان ج ٥ ص ٣٣٠).
(٢) الفرس الأبلق : الذي فيه سواد وبياض.
(٣) الحبر ، بفتح الحاء وسكون الباء : العالم.
![نفح الطّيب [ ج ٣ ] نفح الطّيب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2799_nafh-altayeb-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
