اللغة :
الطول بالفتح والتشديد الغنى والقوة. والخوالف النساء لتخلفهن عن الجهاد. وطبع على قلوبهم ختم عليها.
الإعراب :
منهم متعلق بمحذوف صفة لأحد ، وجملة مات صفة ثانية. وأبدا ظرف متعلق بتصلّ. وان آمنوا (ان) للتفسير بمعنى أي.
الصلاة على جنازة المنافق والفاسق :
(وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ). الخطاب في لا تصلّ للنبي ، وضمير منهم يعود الى المنافقين .. وكان من عادة النبي (ص) إذا مات أحد أصحابه ان يصلي عليه ، ويقف على قبره يستغفر له ويقول لمن حضر : استغفروا لأخيكم ، وسلوا التثبيت له ، فإنه الآن يسأل. وبعد أن نزلت هذه الآية امتنع النبي (ص) عن الصلاة على المنافقين ، لأنها صريحة في النهي عن الصلاة عليهم ، والوقوف على قبورهم للدعاء لهم ، أما سبب هذا النهي فهو إصرارهم على الكفر بالله ورسوله ، وموتهم على هذا الإصرار والعناد الذي عبّر عنه تعالى بقوله ، (وَماتُوا وَهُمْ فاسِقُونَ). هذا هو المعنى الظاهر من الآية ، وتتصل به المسائل التالية :
١ ـ المنافق قسم من أقسام الكافر ، بل هو أسوأ حالا منه ، لأنه يبطن الكفر ، ويظهر الإسلام ، ومن أجل هذا تحرم الصلاة على جنازته ، وقوله تعالى : (وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ) صريح في ذلك ، وأوضح منه أو مثله في الوضوح قوله : (ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحابُ الْجَحِيمِ) ـ ١١٤ التوبة». أما الفاسق فهو
![التّفسير الكاشف [ ج ٤ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2765_altafsir-alkashif-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
