لا يتعاظمه غفران الذنب العظيم ، وبابه مفتوح لكل طارق ، فمن فر عن رسول الله من المسلمين ، ثم تاب فان الله يحب التوابين ، ومن كفر وحارب الله ورسوله ، ثم تاب وآمن وعمل صالحا فهو من المفلحين. قال المؤرخون : بعد ان انتهت المعركة ، ووزعت الغنائم جاء وفد من هوازن مسلما ، وقالوا : يا رسول الله أنت خير الناس وأبرّهم ، وقد سبي أهلونا وأولادنا وأخذت أموالنا. فقبل إسلامهم ، ورد عليهم النساء والعيال.
المشركون نجس الآية ٢٢ :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شاءَ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٢٨))
اللغة :
النجس القذر ، وهو مصدر يطلق بلفظ واحد على المذكر والمؤنث والمفرد والمثنى والجمع. والعيلة الفقر يقال عال الرجل إذا افتقر.
المعنى :
(يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا). أي العام التاسع للهجرة ، وهو العام الذي قرأ فيه علي (ع) على الناس آيات البراءة. وكلمة المشركين يستعملها القرآن ـ غالبا ـ في عبدة الأوثان بخاصة مشركي العرب ، ويستعمل كلمة أهل الكتاب في اليهود والنصارى ، وقد
![التّفسير الكاشف [ ج ٤ ] التّفسير الكاشف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2765_altafsir-alkashif-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
