قلت : لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد رأى مكانه وأبوبكر عليهالسلام ، وهما أحوج منك إلى المال فلم يخرجاه.
فقام فخرجَ.
لفظٌ آخر : قال شقيق : جلست إلى شيبة ، فقلت : إنه كان لك صاحبان فلم يفعلاه :
رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبوبكر رضياللهعنه ، فقال عمر :
هما المرآن أَقتدي بهما.
٣ ـ وعن الحسن : أن عمر بن الخطاب رضياللهعنه قال :
لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلّا قسّمتها ، فقال له اُبي بن كعب : والله ما ذاك لك.
فقال عمر : لِمَ ؟
قال : إنَّ الله قد بيّن موضع كل مال وأقره رسول الله صلىاللهعليهوآله.
فقال عمر رضياللهعنه : صدقت (١).
والجدير بالذكر أنّنا رأينا في زماننا هذا من يطالب بالأموال والهدايا المهداة لضرائح الأئمة وأبي الفضل عليهمالسلام ، ذلك عبدالسلام محمد عارف المقبور ، رئيس الجمهورية العراقية سنة ( ١٩٦٣ م ).
ولكنّ الله تعالى أماته بين السماء والأرض ، وأنزله محروقاً في الدنيا
___________________________________
١ ـ صحيح البخاري : ٣ / ٨١ كتاب الحج باب الكعبة ، وفي ٦ / ٢٦٥٥ ح ٦٨٤٧ ، باب الاعتصام أخبار مكّة للأزرقي : ١ / ٢٤٦ ، سنن أبي داود : ١٠ / ٣١٧ ، وسنن ابن ماجة : ٢ / ٢٦٩ سنن البيهقي : ٥ / ١٥٩ ، فتوح البلدان للبلاذري : ٥٥ ، نهج البلاغة : ٢ / ٢٠١ ، الرياض النضرة : ٢ / ٢٠ ، ربيع الأبرار للزمخشري : ٤ / ٢٦ ، الباب الخامس والسبعون ، تيسير الوصول : ٣ / ٣٦٧ ح ٧ ، فتح الباري : ٣ / ٣٥٨ ، كنز العمال : ٧ / ١٤٥ ، ط مؤسسة الرسالة.
