في سعةٍ حتّى يلقاه» (١).
والاستدلال بالرواية يقوم على دعوى أنّ قوله : «فهو في سعةٍ حتّى يلقاه» بمعنى أنّه مخيَّر في العمل بأيٍّ من الخبرين حتّى يلقى الإمام ، فيكون مفاده جعل الحجّيّة التخييريّة ، مع أنّ بالإمكان أن يراد بالسعة هنا عدم كونه ملزماً بالفحص السريع وشدّ الرّحال إلى الإمام فوراً ، وأ نّه لا يطالَب بتعيين الواقع حتّى يلقى الإمام حسب ما تقتضيه الظروف والمناسبات ، وأمّا ماذا يعمل خلال هذه الفترة؟
فلا تكون الرواية متعرّضةً له مباشرةً ، ولكنّ مقتضى إطلاقها المقاميّ أنّه يعمل نفس ما كان يعمله قبل مجيء الحديثين المتعارضين ، وعلى هذا الاحتمال لا تدلّ الرواية على الحجّيّة التخييريّة.
__________________
(١) الوسائل ٢٧ : ١٠٨ ، الباب ٩ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ٥
٤٥٤
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2632_doros-fi-elm-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
