مُسقِطات الحكم
يسقط الحكم بالوجوب وغيره بعدّة امور :
منها : الإتيان بمتعلّقه.
ومنها : عصيانه.
وهذان الأمران ليسا قيدين في حكم المجعول ، وإنّما تنتهي بهما فاعليّة هذا الحكم ومحرّكيّته.
ومنها : الإتيان بكلّ فعلٍ جعله الشارع مسقطاً للوجوب ، بأن أخذ عدمه قيداً في بقاء الوجوب المجعول.
ومنها : امتثال الأمر الاضطراريّ ، فإنّه مجزٍ عن الأمر الواقعيّ الأوّلي في بعض الحالات.
وتفصيل ذلك : أنّه إذا وجبت الصلاة مع القيام ، وتعذّر القيام على المكلّف فأمر الشارع أمراً اضطراريّاً بالصلاة من جلوسٍ ، فلذلك صورتان :
الاولى : أن يفرض اختصاص الأمر الاضطراريّ بمن يستمرّ عجزه عن القيام طيلة الوقت.
الثانية : أن يفرض شموله لكلّ من كان عاجزاً عن القيام عند إرادة الصلاة ، سواء تجدّدت له القدرة بعد ذلك ، أوْ لا.
ففي الصورة الاولى لو صلّى المكلّف العاجز جالساً في أوّل الوقت وتجدّدت له القدرة على القيام قبل خروج الوقت وجبت عليه الإعادة ؛ لأنّ الأمر الواقعيّ الأوّليّ بالصلاة قائماً يشمله بمقتضى إطلاق دليله ، وما أتى به لا موجب للاكتفاء به.
وأمّا في الصورة الثانية فلا تجب الإعادة على من صلّى جالساً في أوّل الوقت
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2632_doros-fi-elm-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
