بالضدّين في وقتٍ واحد.
ثالثاً : تنقسم الأدلّة العقليّة المستقلّة التركيبيّة في دلالتها إلى سالبةٍ وموجبة.
والمراد بالسالبة : الدليل العقليّ المستقلّ في استنباط نفي حكمٍ شرعيّ.
والمراد بالموجبة : الدليل العقليّ المستقلّ في استنباط إثبات حكمٍ شرعيّ.
ومثال الأوّل : القضيّة القائلة باستحالة التكليف بغير المقدور.
ومثال الثاني : القضيّة المشار إليها آنفاً القائلة : بأنّ «كلّ ما حكم العقل بقبحه حكم الشارع بحرمته».
والقضايا العقليّة متفاعلة في ما بينها. فقد يتّفق أن تدخل قضيّة عقليّة تحليليّة في البرهنة على قضيّةٍ اخرى تحليليّةٍ أو تركيبيّة ، كما قد تدخل قضيّة تركيبيّة في البرهنة على قضايا تحليليّة ، وهذا ما سنراه في البحوث الآتية إن شاء الله تعالى.
٣١٦
![دروس في علم الأصول [ ج ١ ] دروس في علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2632_doros-fi-elm-alosol-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
