بهذه الجرأة ، وبهذا التجسس عليه ، الهادف إلى الإطلاع على ما يريد ستره عنها ، وهو أمر قد نهى عنه القرآن ، وأكدت على رفضه وأدانته كلمات رسول الله «صلىاللهعليهوآله» في المناسبات المختلفة.
أسماء وتعريف الناس بفضل جعفر :
وقد صرحت الروايات المتقدمة : بأن أسماء قد طلبت من النبي «صلىاللهعليهوآله» : أن يعلم الناس بما حبا الله تعالى به جعفرا «عليهالسلام» ، فأجاب طلبها رضوان الله تعالى عليها ، وأخبر الناس من على منبره بذلك.
ونقول :
لقد أظهرت أسماء عقلا راجحا ، واتزانا واضحا ، حين طلبت من النبي «صلىاللهعليهوآله» أن يذكر للناس فضل جعفر ، كما صرحت به الرواية المتقدمة عن الإمام الكاظم «عليهالسلام» ، لأن هدف أسماء رحمها الله تعالى لم يكن هو الفخر ، والتباهي أمام الناس بهذا العطاء الإلهي لجعفر «عليهالسلام» ، لتكون قد استغلت دمه الشريف لأهداف دنيوية ، وإثارات فارغة ..
بل كان هدفها :
أولا : أن يستفيد الناس من هذه الأمثولة الرائدة المزيد من الاندفاع للتضحية ، والبذل والعطاء في سبيل الله تعالى. وأن يتضاعف حرصهم على نيل المقامات السامية ، والحصول على المزيد من التطهير والتزكية لنفوسهم وقلوبهم.
ثانيا : إنها أرادت أن تبين للناس : أن ما يثيره الحاقدون من أجواء
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٠ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2522_alsahih-mensirate-alnabi-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
