وفي جميع الأحوال نقول : إنه يمكن اعتماد الرواية التي تقول : إن المكان كان قريبا من المدينة .. وذلك للرواية التي تقول : «كان المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم ، ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من المدينة على الجادة ، فيأخذون حذرهم الخ ..» (١).
وفي نص آخر : أنه «صلىاللهعليهوآله» أرسلهم لغزوة بني سليم ، فإنهم قريب من الحرة (٢).
هل هناك اكثر من سرية؟! :
وهذه الاختلافات في الموارد الأربعة المتقدمة تدعونا للتفكير بجدية في اعتبارها مبررا لتقوية احتمال تعدد الحادثة ، وأن هذه الحوادث قد تشابهت في بعض عناصرها.
إلا أن يحمل هذا الاختلاف على وهم وقع فيه الرواة ، أو عبث مارسوه ، لغاية في أنفسهم .. وفي جميع الأحوال نقول :
إنه لا بد لنا من وقفات تدبر وتأمل في النصوص المذكورة ، فلاحظ ما نذكره فيما يلي :
__________________
(١) البحار ج ٢١ ص ٧٧ والخرايج والجرايح ج ١ ص ١٦٧.
(٢) الإرشاد للمفيد ج ١ ص ١٦٣ ـ ١٦٥ والبحار ج ٢١ ص ٧٧ ـ ٧٩ و ٨٣ و ٨٤ عنه ، وعن تفسير فرات ص ٥٩٢ والمستجاد من الإرشاد ص ١٠١ وكشف الغمة ج ١ ص ٢٣١.
![الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله [ ج ٢٠ ] الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2522_alsahih-mensirate-alnabi-20%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
