كونها مدة الإجارة ، أما قبله (١) فالقول قول الراكب في نفي الإجارة ، وتستردّ العين (٢).
______________________________________________________
(١) أي قبل الانقضاء بحيث وقع الاختلاف بعد العقد ولم يقع من الراكب استيفاء للمنافع أبدا ، فلا إشكال ولا خلاف ـ كما في الجواهر ـ في تقديم قول الراكب مع يمينه في عدم الإجارة ، لأن المالك يدعي ثبوت الأجرة عليه والأصل عدم اشتغال ذمته بالأجرة.
ولم يدع الراكب هنا استيفاء المنافع بغير عوض حتى يعارض بالأصل من أن المنافع للمالك ، لأنه لا استيفاء أبدا ، وهذا هو الفارق بين فرعنا وبين الفرع المتقدم.
(٢) لأن الإجارة باطلة بيمين الراكب ، والعارية باطلة لدعوى المالك للإجارة ، لأن بدعواه المذكورة ينفي العارية ، ونفيه لها فسخ منه لها على تقدير ثبوتها واقعا لأنها من العقود الجائزة وهذا النفي كاف في فسخها ، فلا بدّ من رد العين إلى مالكها حينئذ لعدم إذن من المالك بوضعها تحت يد الراكب لا بالإجارة ولا بالعارية.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
