(محمد بن الفضل عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام) وقريب منها رواية أبي حمزة عن الباقر عليهالسلام ، وإنما اقتصر على الأولى ، لأنها أصرح (١) ، وعمل بمضمونها الشيخ وجماعة. ويظهر من المصنف (٢) الميل إليه ، وفي الدروس لا معارض لها ، لكن المستند ضعيف ، وعموم الأدلة تدفعه ، وحمل (٣) على الضمان مجازا ، لشبهه بالبيع
______________________________________________________
عليه) (١) ، وقريب منه خبر محمد بن الفضيل عن أبي حمزة (سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشترى منه بعرض ، ثم انطلق إلى الذي عليه الدين فقال : أعطني ما لفلان عليك فإني قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : يردّ الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين) (٢).
وعمل بهما الشيخ وتبعه ابن البراج والشهيد في ظاهر الدروس ، والخبران ضعيفان بمحمد بن الفضيل فإنه يرمى بالغلو كما في الخلاصة ، وفي الفهرست أنه ضعيف ، بالإضافة إلى مخالفتهما لقواعد المذهب وأصوله لأن عقد القرض الذي يجب الوفاء به قد وقع على الجميع فلا وجه للاقتصار على البعض.
(١) لأنها صرحت ببراءة المديون مما بقي عليه ، ولصراحتها ينسب الحكم إليها دون الثانية.
(٢) في اللمعة.
(٣) بمعنى أن الشراء في الرواية محمول على الضمان بمعنى أن المطالب ضمن عن المديون ما عليه ، ودفع عرضا قيمته أقل من الدين ، وليس للضامن أن يأخذ من المضمون عنه زيادة عما دفع ، فيكون له حينئذ قيمة ما دفع وبرئ المديون من جميع ما عليه ، وهذا الحمل للعلامة في المختلف حيث قال : (لا بد من محمل للروايتين وليس بعيدا من الصواب أن يحملا على أمرين : الأول الضمان ، ويكون إطلاق البيع والشراء مجازا عليه بنوع من المجاز ، إذ الضامن إذا أدى عن المضمون عنه بإذنه عوضا عن الدين كان له المطالبة بالقيمة ، وهو نوع من المعاوضة تشبه البيع ، بل هو في الحقيقة ، وإنما يفصل عنه بمجرد اللفظ لا غير.
والمحمل الثاني أن يكون البيع قد وقع فاسدا ، فإنه يجب على المديون دفع ما يساوي مال المشتري إليه بالاذن الصادر من صاحب الدين ، ويبرأ من جميع ما بقي عليه من المشتري ، لا من البائع ، ويجب عليه دفع الباقي إلى البائع لبراءته من المشتري ، وهذان الحملان قريبان من صرف الروايتين إليهما) انتهى.
__________________
(١ و ٢) الوسائل الباب ـ ١٥ ـ من أبواب الدين حديث ٣ و ٢.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
