(لإنكاره (١) الدين) وزعمه أن الحوالة على البريء بناء على جواز الحوالة عليه (٢) (وادعاه (٣) المحيل ، تعارض الأصل (٤) وهو براءة ذمة المحال عليه من دين المحيل (والظاهر) (٥) وهو كونه (٦) مشغول الذمة ، إذ الظاهر أنه لو لا اشتغال ذمته لما أحيل عليه (٧) (والأول) وهو الأصل (أرجح) (٨) من الثاني حيث يتعارضان غالبا ، وإنما يتخلف في مواضع نادرة (٩) (فيحلف) المحال عليه على أنه بريء من دين المحيل ، (ويرجع) عليه (١٠) بما غرم ، (سواء كان) العقد الواقع بينهما (بلفظ الحوالة ، أو الضمان (١١) لأن الحوالة على البريء أشبه بالضمان فتصح بلفظه.
______________________________________________________
سمعت ، لم يقبل قول المحال عليه في نفي الدين لاقتضاء الحوالة هنا ثبوته ، فالمحال عليه ينكر الدين ويوافقه الأصل من براءة ذمته من دين المحيل إلا أنه يدعي فساد الحوالة التي صدرت ، حيث يدعي أنها حوالة على البريء ، وهي باطلة لاشتراط الحوالة على مشغول الذمة كما هو الفرض ، والمحيل يدعي الدين ويوافقه الظاهر من صحة الحوالة حيث يدعي أنها حوالة على مشغول الذمة ، ومدعي الصحة مقدم.
(١) أي إنكار المحال عليه.
(٢) أي على البريء ، وهذا هو الشق الأول المتقدم.
(٣) أي ادعى الدين.
(٤) الموافق لقول المحال عليه.
(٥) الموافق لقول المحيل.
(٦) أي كون المحال عليه.
(٧) وفيه : إنه لا ظاهر هنا لأن الكلام مبني على جواز الحوالة على البريء ، فالحوالة غير ظاهرة في كون المحال عليه مشغول الذمة ، فيجب تقديم الأصل من دون معارضة الظاهر له على ما تقدم شرحه.
(٨) بل هو متعين هنا لعدم وجود الظاهر كما عرفت.
(٩) بسبب الدليل الخاص.
(١٠) أي ويرجع المحال عليه على المحيل.
(١١) فلو كان العقد بلفظ الحوالة فواضح ، لأن العقد عقد لها ، ولو كان بلفظ الضمان فيصح إرادة الحوالة على البريء من لفظ الضمان ، لأنها أشبه بالضمان على ما تقدم ، بل غير المشهور قد جعلها من مصاريف الضمان.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
