(ولا يلزم اشتراط الأجل فيه (١) لماله (٢) ، ولا لغيره (٣) ، لأنه عقد جائز فلا يلزم ما يشترط فيه ، إلحاقا لشرطه بجزئه ، نعم لو شرط أجل القرض في عقد لازم لزم على ما سبق (٤).
(ويجب) على المديون (نية القضاء) (٥) سواء قدر على أدائه أم لا (٦) بمعنى
______________________________________________________
(١) لو شرط التأجيل في القرض لم يلزم على المشهور ، لأن عقد القرض جائز فمن باب أولى شرطه ، وعن الكاشاني وجماعة من المتأخرين أنه يلزم لوجوب الوفاء بالشرط ، ولأن القرض عقد لازم بالنسبة للمقرض بدليل عدم جواز رجوعه على العين ، ولازمه أن يكون كل شرط على المقرض لازما.
(٢) أي لمال القرض.
(٣) أي لغير مال القرض.
(٤) من لزوم الشرط إذا كان في عقد لازم.
(٥) الوجوب هنا ليس مختصا بقضاء دين الناس وردّ حقوقهم ، بل يجب نية القضاء على كل من عليه حق سواء كان الحق آدميا أو لا ، وسواء كان الآدمي حاضرا أو غائبا ، لأن مقتضى الإيمان أن لا يكون متهاونا في قضاء ما عليه نعم خصّ الفقهاء وجوب نية القضاء بمن كان عليه دين ، وقد غاب صاحبه غيبة منقطعة تبعا لاقتصار النصوص على هذه الصورة.
منها : صحيح زرارة (سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على ولي له ، ولا يدري بأي أرض هو ، قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الأداء) (١) ، ومثله غيره.
ومما يدل على وجوب نية القضاء مطلقا سواء كان صاحبه غائبا أو حاضرا مرسل ابن فضال عن أبي عبد الله عليهالسلام (من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق) (٢) وخبر أبي خديجة عن أبي عبد الله عليهالسلام (أيّما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا ، وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي) (٣) وخبر ابن رباط عن أبي عبد الله عليهالسلام (من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله حافظان يعينانه على الأداء عن أمانته ، فإن قصرت نيته عن الأداء قصر عنه المعونة بقدر ما قصر من نيته) (٤).
(٦) لإطلاق الأخبار المتقدمة.
__________________
(١) الوسائل الباب ـ ٢٢ ـ من أبواب الدين حديث ١.
(٢ و ٣ و ٤) الوسائل الباب ـ ٥ ـ من أبواب الدين حديث ٢ و ٥ و ٣.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٥ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2483_alzubdat-ulfiqhie-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
