ولو خرج (١) ...
______________________________________________________
ـ وخبره الآخر عنه عليهالسلام : (عن الرجل يتخذ المنزل فيمرّ به أيتم أم يقصر؟ قال عليهالسلام : كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه) (١) وهو أصرح خبر يدل على ما قلنا ، لأن السائل قد فرض اتخاذ المنزل وهو أعم من التملك والإجارة بعد تمهيده وجعله صالحا للسكن ، وأجابه الإمام أن المدار على الاستيطان ومع عدمه فهو ليس لك بمنزل وإن كان ملكا له. وهو عين الوطن العرفي المتقدم بالاستيطان وإن لم يكن له فيه ملك.
وخبره الثالث عنه عليهالسلام : (عن رجل يمرّ ببعض الأمصار وله بالمصر دار ، وليس المصر وطنه أيتم صلاته أم يقصّر؟ قال : يقصر الصلاة ، والصيام مثل ذلك ، إذا مرّ بها) (٢).
وخبره الرابع عنه عليهالسلام : (عن الدار تكون للرجل بمصر والضيعة فيمر بها؟ قال : إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة وإن كان مما لم يسكنه فليقصر) (٣).
وخبره الخامس عنه عليهالسلام : (إن لي ضياعا ومنازل بين القرية والقريتين الفرسخ والفرسخان والثلاثة فقال : كل منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير) (٤).
وصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام : (في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتم الصلاة أم يقصر؟ قال : يقصر إنما هو المنزل الذي توطنه) (٥).
بقي شيء هل الاستيطان المقوّم للوطن العرفي محدود بمدة معينة أو لا. ذهب الشهيد في الذكرى وسيد المدارك إلى ذلك لأن الاستيطان مقيد بالستة أشهر في الشرعي مع وجود الملك ففي العرفي مع عدم وجود الملك من باب أولى.
وعن العروة وغيرها اعتبار الإقامة بمقدار يصدق أنه وطنه عرفا سواء كانت في ستة أشهر أو أقل أو أكثر بعد حمل الستة أشهر الواردة في صحيح ابن بزيع على أنها قضية في واقعة لأن الصدق العرفي يختلف باختلاف الأشخاص والأمكنة والأزمنة فلعل في زمن المعصوم عليهالسلام لا يتحقق الاستيطان إلا في ستة أشهر خصوصا في الضياع.
واكتفى كاشف الغطاء في بقية الطالب بمجرد النية في تحقق الاستيطان وقواه في الجواهر وهو ضعيف لعدم مساعدة العرف عليه.
وبعد هذا البيان تعرف إمكان تعدد الوطن العرفي لإمكان أن يتخذ مكانا ما دار إقامته في الشتاء مثلا ويتخذ دارا أخرى في الصيف وهكذا.
(١) بناء على تعدد الوطن فانقضاء الوطنية عن العرفي إنما هو بالإعراض وانقضاء الوطنية عن ـ
__________________
(١ و ٢ و ٣ و ٤ و ٥) الوسائل الباب ـ ٦ ـ من أبواب صلاة المسافر حديث ٦ و ٧ و ٩ و ١٠ و ٨.
![الزبدة الفقهيّة [ ج ٢ ] الزبدة الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2473_alzubdat-ulfiqhie-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
