والناس حوله يبكون ولم يعلموا ما به من شدة الشغف وبالتربة أيضا قبر الشيخ سيف الدين بن كهدان وأيضا قبر الشيخ سراج الدين عمر القرافى وهو صاحب القبر الخشب وبها قبر الفقيه العالم علم الدين سليمان بن عبد السميع القوصى المحدث عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم ذكره القرشى فى كتاب مهذب الطالبين وقال قبره فى التربة التى على باب أبى الحسن الدينورى وله ذرية صلحاء بمدينة قوص كان من الفقهاء الاجلاء الحفاظ وكان يقول كتمان المصيبة من الايمان تصديق ذلك حديث رسول الله صلىاللهعليهوسلم من كنوز البر كتمان المصيبة وكان يتمثل بهذين البيتين
|
اصبر لكل مصيبة وتجلد |
|
واعلم بأن المرء غير مخلد |
|
أو ما ترى ان المصائب جمة |
|
وترى المنية للعباد بمرصد |
مات رحمهالله سنة ثمانين وثلثمائة ومعه فى القبر الشيخ أبو الحسن المعروف بصاحب الابريق كان من الصالحين وله حكاية عجيبة فى قصة الابريق والى جانبه قبر الفقيه المؤدب المعروف بالفقيه زحلق كان من أهل الخير والصلاح قال المؤلف حكى عنه الفقيه حسين المؤدب انه عمل صرافة لصغير عنده دخل عليه فيها اثنا عشر ألف درهم ومعه فى التربة قبر الفقيه الشريف جعفر وعلى باب الحوش قبر الغاسولى وقد أشار الشيخ موفق الدين ابن عثمان فى تاريخه الى ان على باب هذه التربة قبر الشيخ ابن القاسم بن خالد العتقى صاحب مالك بن أنس ومعه فى التربة قبر محمد بن اسماعيل العابد كان معه ابريق فعطش أهل القافلة وكان يعتزلهم فاتوه فجعل لا يأتيه أحد الا ويقول له اشرب من هذا الابريق فسقى منه خلقا كثيرا فلم يبق فى القافلة أحد لا كبير ولا صغير الا وشرب منه والابريق ملآن وأشار اليه القضاعى وقال هو فى مدافن محمود والاصح انه مع أشهب فى تربته ثم تخرج من هذه التربة الى بنان الحمال تجد على يمينك تربة بها قبر الحارث التجيبى ومن وراء حائط الدينورى قبران الى جانب بعضهما أحدهما للشيخ بيرم السواق والآخر يذكرون عنه انه لممشاد الدينورى وليس بصحيح لانه ليس يعرف له وفاة بمصر ثم تأتى الى تربة بنان بهذه التربة قبر الامام العابد الزاهد بنان بن محمد بن سعيد الواسطى المعروف بالحمال ذكره القضاعى فى تاريخه توفى سنة ست عشرة وثلثمائة هكذا قال صاحب المرارات المصريه وقبره مشهور الى الآن عده القضاعى من مدافن محمود وكان يدخل على الامراء يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر وله مع تكين أمير مصر مقامات قال ابن عثمان
