الأمر الثالث (١) :
|
لو حصل الظنّ بالحكم من أمارة متعلّقة بألفاظ الدليل |
أنّه لا فرق في نتيجة مقدّمات دليل الانسداد بين الظنّ الحاصل أوّلا من الأمارة بالحكم الفرعيّ الكلّيّ كالشهرة أو نقل الإجماع على حكم ، وبين الحاصل به من أمارة متعلّقة بألفاظ الدليل ، كأن يحصل الظنّ من قوله تعالى : (فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً)(٢) ، بجواز التيمّم بالحجر مع وجود التراب الخالص ؛ بسبب قول جماعة من أهل اللغة : إنّ الصعيد هو مطلق وجه الأرض (٣).
|
الظنّ المتعلّق بالألفاظ على قسمين |
ثمّ الظنّ المتعلّق بالألفاظ على قسمين ، ذكرناهما في بحث حجّية الظواهر (٤).
أحدهما : ما يتعلّق بتشخيص الظواهر ، مثل الظنّ من الشهرة بثبوت الحقائق الشرعيّة ، وبأنّ الأمر ظاهر في الوجوب لأجل الوضع ،
__________________
(١) قد تقدّم الكلام في الأمر الأوّل والثاني في الصفحة ٤٣٧ و ٤٦٣.
(٢) النساء : ٤٣.
(٣) القاموس المحيط ١ : ٣٠٧ ، والمصباح المنير : ٣٣٩.
(٤) راجع الصفحة ١٣٥ ـ ١٣٦.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2421_farid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
