المقام الثاني
في أنّه على أحد التقريرين السابقين (١) هل يحكم بتعميم الظنّ من حيث الأسباب والمرتبة (٢) ، أم لا؟
|
طرق التعميم على الكشف |
فنقول : أمّا على تقدير كون العقل كاشفا عن حكم الشارع بحجّيّة الظنّ في الجملة ، فقد عرفت أنّ الإهمال بحسب الأسباب وبحسب المرتبة ، ويذكر للتعميم من جهتهما (٣) وجوه :
|
الطريق الأوّل : عدم المرجّح |
الطريق الأوّل : عدم المرجّح لبعضها على بعض ، فيثبت التعميم ؛ لبطلان الترجيح بلا مرجّح والإجماع على بطلان التخيير.
والتعميم بهذا الوجه يحتاج إلى ذكر ما يصلح (٤) أن يكون مرجّحا وإبطاله ، وليعلم أوّلا (٥) : أنّه لا بدّ أن يكون المعيّن والمرجّح معيّنا لبعض كاف ، بحيث لا يلزم من الرجوع بعد الالتزام به إلى الاصول محذور ؛ وإلاّ فوجوده لا يجدي.
إذا تمهّد هذا ، فنقول :
__________________
(١) في الصفحة ٤٦٥ ـ ٤٦٦.
(٢) في (ل) و (ص) : «أو المرتبة».
(٣) كذا في (ت) و (ر) ، وفي غيرهما : «جهتها».
(٤) في (ظ) و (م) : «يستصلح».
(٥) لم ترد «أوّلا» في (ر) و (ص).
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2421_farid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
