الخلاف هو كذا ، وأمّا كذا فحكمه كذا إجماعا ؛ فإنّ معناه في مثل هذا كونه قولا واحدا.
وأضعف ممّا ذكر : نقل عدم الخلاف ، وأنّه ظاهر الأصحاب ، أو قضيّة المذهب ، وشبه ذلك.
|
مستند العلم بقول الإمام عليهالسلام أحد امور |
وإن أطلق الإجماع أو أضافه على وجه يظهر منه إرادة المعنى المصطلح المتقدّم (١) ـ ولو مسامحة ؛ لتنزيل وجود المخالف منزلة العدم ؛ لعدم قدحه في الحجّية ـ فظاهر الحكاية كونها حكاية للسنّة ، أعني حكم الإمام عليهالسلام ؛ لما عرفت (٢) : من أنّ الإجماع الاصطلاحيّ متضمّن لقول الإمام عليهالسلام فيدخل في الخبر والحديث ، إلاّ أنّ مستند علم الحاكي بقول الإمام عليهالسلام أحد امور :
|
١ ـ الحسّ |
أحدها : الحسّ ، كما إذا سمع الحكم من الإمام عليهالسلام في جملة جماعة لا يعرف أعيانهم فيحصل له العلم بقول الإمام عليهالسلام.
وهذا في غاية القلّة ، بل نعلم جزما أنّه لم يتّفق لأحد من هؤلاء الحاكين للإجماع ، كالشيخين والسيّدين وغيرهما ؛ ولذا صرّح الشيخ في العدّة ـ في مقام الردّ على السيّد حيث أنكر الإجماع من باب وجوب اللطف ـ : بأنّه لو لا قاعدة اللطف لم يمكن التوصّل إلى معرفة موافقة الإمام للمجمعين (٣).
|
٢ ـ قاعدة اللطف |
الثاني : قاعدة اللطف ، على ما ذكره الشيخ في العدّة (٤) وحكي
__________________
(١) في الصفحة ١٨٤.
(٢) راجع الصفحة ١٨٧ ـ ١٨٨.
(٣) العدّة ٢ : ٦٣١.
(٤) العدّة ٢ : ٦٣١ و ٦٣٧.
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2421_farid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
