[التعبّد بالأمارات غير العلميّة](١)
|
التعبّد بالأمارات غير العلميّة على وجهين : |
وحيث انجرّ الكلام إلى التعبّد بالأمارات الغير العلميّة ، فنقول في توضيح هذا المرام وإن كان خارجا عن محلّ الكلام : إنّ ذلك يتصوّر على وجهين :
|
١ ـ مسلك الطريقيّة |
الأوّل : أن يكون ذلك من باب مجرّد الكشف عن الواقع ، فلا يلاحظ في التعبّد بها إلاّ الإيصال إلى الواقع ، فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق وراء مصلحة الواقع ، كما لو أمر المولى عبده عند تحيّره في طريق بغداد بسؤال الأعراب عن الطريق ، غير ملاحظ في ذلك إلاّ كون قول الأعراب موصلا إلى الواقع دائما أو غالبا ، والأمر بالعمل (٢) في هذا القسم ليس إلاّ للإرشاد.
|
٢ ـ مسلك السببيّة |
الثاني : أن يكون ذلك لمدخليّة سلوك الأمارة في مصلحة العمل (٣) وإن خالف الواقع ، فالغرض إدراك مصلحة سلوك هذا الطريق التي هي مساوية لمصلحة الواقع أو أرجح منها.
|
وجوه الطريقيّة |
أمّا القسم الأوّل ، فالوجه فيه لا يخلو من امور :
أحدها : كون الشارع العالم بالغيب عالما بدوام موافقة هذه الأمارة (٤) للواقع وإن لم يعلم بذلك المكلّف.
__________________
(١) العنوان منّا.
(٢) لم ترد «بالعمل» في (ظ) و (م).
(٣) في (ص) و (ه) زيادة : «بها».
(٤) كذا في (ظ) ، (م) و (ه) ، وفي غيرها : «الأمارات».
![فرائد الأصول [ ج ١ ] فرائد الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2421_farid-alusul-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
