التي فتحت عنوة يخرج خمسها لأرباب الخمس وأربعة أخماسها الباقية يكون في استحقاق المقت من الله سبحانه بين استحلال الحرام وبين تحريم الحلال ، فإنَّ عُمَر لمّا أنكر حلّ المتعة ما زال الأئمة ـ عليهم السلام ـ يُنكرون عليه ، ويتوجّعُون من فعله وافترائه ، وحثوا على فعلها ، ووعدوا عليها بمضاعفة الثواب : فطماً للنفوس عن متابعته على ضلالة .
والشبهة ـ انّما سميت شبهة ـ لأنها موضع الاشتباه ، وليس هذا النوع موضعاً للاشتباه كما نقول في أموال الظلمة والعشارين ، فإنّها مواقع الشبهة ومظانّ الحرمات ، فإنّ الحل والحرمة حكمان شرعيّان ، يثبتان وينتفيان بحكم الشارع ، فما كان أمرُ الشارع فيه الحلُ ، فهو الحلال ، وما كان أمره فيه ، الحرمة ، فهو الحرام . فالشبهة هي : الحلال بحسب الظاهر ولكنّه مظنّة الحرام في نفس الأمر كما مثلناه في أموال الظلمة .
الثانية : قد عرفت أنّ « الخراج » و « المقاسمة » و « الزكاة » المأخوذة بأمر الجائر أو نائبه حلالٌ تناولها ، فهل تكون حلالاً للآخذ مطلقاً حتى لو لم يكن مستحقاً للزكاة ولا ذا نصيب في بيت المال حين وجود الإمام ـ عليه السلام ـ ؟ أم إنّما يكون حلالاً بشرط الاستحقاق ، حتّى أن غير مستحق يجب عليه صرف ذلك الى مستحقيه ؟
إطلاق الأخبار وكلام الأصحاب يقتضي الأوّلَ . وتعليلاتهم بأنّ للآخذ نصيباً في بيت المال ، وأنّ هذا الحق لله تعالى ، يُشعر بالثاني :
وللتوقف فيه مجال ، وإن كان ظاهر كلامهم هو الأوّل ، لأنّ رفع الضرورة لا يكون إلا بالحلّ مطلقاً .
الثالثة : قال في « التحرير » .
« روي عن الصادق ـ عليه السلام ـ أنّه سُئِلَ عن النزول على أهل الخراج ، فقال : ثلاثة أيّام .
وعن السخرة في القرى
وما يؤخذ من العلوج والاكراد إذا نزلوا في القرى ،
