الله عليه وآله ـ في حياته ، وهي بعده للإمام القائم مقامه ـ صلی الله عليه وآله ـ .
وضابطها : كلّ أرض فتحت من غير أن يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، والأرضون الموات ، وتَرِكَة من لا وارث له من الأهل والقرابات ، والآجام ، والمفاوز ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وقطائع الملوك .
وقد تقدم في الحديث السابق الطويل عن أبي الحسن الاول ـ عليه السلام ـ ذكر ذلك كلّه (١) . وقد روى الشيخ عن زرارة عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال :
قلت له : ما تقول في قول الله تعالى : « يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنفَالِ قُلِ الْأَنفَالُ لِلَّهِ » ، قال : الأنفال لله تعالى وللرسول وهي : كلّ أرض جلا أهلُها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب ، فهي نفل لله وللرسول » (٢) .
وعن سماعة بن مهران قال : « سألته عن الأنفال ، فقال : كل أرض خربة أو شيء كان للملوك فهو خالص للإمام ـ عليه السلام ـ ليس للناس فيها سهم . قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب (٣) .
وفي مرسلة العباس الورّاق عن رجل سمّاه عن أبي عبد الله ـ عليه السلام ـ قال :
« اِذا غزا قومٌ بغير إذن الإمام ـ عليه السلام ـ فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإمام ـ عليه السلام ـ وإذا غزوا بإذن الإمام ـ عليه السلام ـ فغنموا كان الخمس للإمام » (٤) ومضمون هذه الرواية مشهور بين الأصحاب ، مع كونها مرسلة ، وجهالة بعض رجال سندها ، وعدم إمكان التمسّك بظاهرها ؛ إذ من غزا بإذن الإمام لا يكون خمس غنيمته كلها للإمام ـ عليه السلام ـ .
____________________
(١) انظر ص ٥١ ـ ٥٢ من هذا الكتاب .
(٢) التهذيب / حقل الانفال / ص ١٣٢ / ج ٤ / ح ٢٦٨ .
|
(٣) نفس المصدر / ص ١٣٣ / ح ٣٧٣ . |
(٤) نفس المصدر / ص ١٣٥ / ح ٣٧٨ . |
