المقدمة الرابعة
في تعيين ما فتح عنوة من الأرضين :
إعلم ، أنّ الذي ذكر الأصحاب من ذلك : « مكّة » زادها الله شرفاً ، والعراق والشام وخراسان وبعض الأقطار ببلاد العجم .
وقد تقدّم ـ في بعض الأخبار السابقة ـ أنّ البحرين من الأنفال . فأما « مكّة » ، فإنّ للأصحاب ـ في كونها فتحت عنوة أو صلحاً ـ خلافاً ، أشهره أنّها فتحت عنوةً .
قال الشيخ في « المبسوط » (١) :
ظاهر المذهب ( الأصحاب ) أنّ النبي ـ صلی الله عليه وآله ـ فتح مكّة عنوة بالسيف ، ثم آمنهم بعد ذلك ، وإنّما لم يقسّم الأرضين والدور لأنّها لجميع المسلمين ، كما نقول في كلّ ما يفتح عنوة إذا لم يكن نقله إلى بلد الإسلام ، فإنّه يكون للمسلمين قاطِبة . ومنَّ النبيّ ـ صلی الله عليه وآله ـ على رجال من المشركين فأطلقهم .
وعندنا : أنّ للإمام ـ عليه السلام ـ أن يفعل ذلك . وكذلك اموالهم ، منَّ عليهم بها .
وقال العلّامة في « التذكرة » (٢) :
____________________
|
(١) حقل : الجهاد / ص ٣٣ / ج ٢ . |
(٢) حقل : الجهاد / ص ٤٠٨ / ج ١ . |
