الإجتماعي ، بخاصّة عند « العامّة » حيث نلحظ تصورات معيّنة لديهم ، تقترن حيناً بأَرض « الجزية » التي تشكل هواناً لمن يشتريها ، وحيناً ثانياً بكونها ملكاً عامّاً للمسلمين لا يجوز أن يشتريها أحد إلّا بمقدار ما يقتات به ، وحيناً ثالثاً بأنّ التزام المشتري بالخراج ، إقرارٌ بالهوان وإلى أنّ إسقاطه أكل لأموال المسلمين . . . الخ .
ولا يبعد أنسحاب هذه الكراهة على المناخ الاجتماعي عصرئذ ، ولذلك نلحظ في رواية أبي شريح : « سألت أبا عبد الله عن شراء الأَرض من أهل الخراج ، فكرههه ، وقال : إنّما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا له : إنّه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال عليه السَّلام : لا بأس إلّا أن يستحي من عيب ذلك » ، فإشارته عليه السَّلام إلى « العيب » لا يبعد أن يكون تلويحاً إلى المناخ الإجتماعيّ الذي قرن شراء الأَرض الخراجيّة بالهوان الذي أشرنا إليه .
ومن الممكن أن تقترن الكراهة ، الاجتماعية بالكراهة الفرديّة أيضاً ، تنزّهاً عن الشبهات ، وهذا ما يمكن أن نلحظه في رواية عبد الله بن سنان عن أبيه : « قلت لأبي عبد الله عليه السَّلام : إنّ لي أَرض خراج وقد ضقت بها أفأدعها ؟ قال : فسكت عني هنيئة ، ثمّ قال : إنّ قائمنا عليه السَّلام لو قام كان يصيد بك من الأَرض أكثر منها » ، فقد أعلن المشار إليه بأنه قد ضاق بالأَرض الخراجيّة التي بحوزته ، تعبيراً عن الشبهة التي ألمت به حيال الأَرض المذكورة .
على أيّة حال ، فإنّ شراء الحق دون « الرقبة » يظل أمرا لا غبار عليه في ضوء النصّ الذي لحظناه ، والنصوص الاُخرى التي تتحدّث عن الشراء مطلقاً مثل رواية الحلبي : « إلّا أن يشتري منهم على أن يصيّرها للمسلمين » ، ورواية ابن شريح المتقدّمة : « يشتريها الرجل وعليها خراجها ؟ فقال لا بأس » . . . الخ .
بيد أنّ الشراء المذكور قد اقترن ـ كما لحظنا ـ بضرورة تأدية الخراج بصفة حقّاً للمسلمين . وهذا ما يستجرُّنا إلى التساؤل عن كيفيّة أدائه في زمن الغيبة . أمّا زمن الحضور فلا معنى لإشارته الآن ما دام ـ عمليّاً ـ لا فاعليّة لمثل هذا التساؤل .
ويعنينا موقف « المؤلف » في هذا الصدد :
يقول الكاتب تحت عنوان ( في حل الخراج . . . ) :
