ولا تفادياً من تعريض جاهل ؛ فان بموالينا أهل البيت عليهم السَّلام أعظم اُسوة .
وقد ردّ هذه الرسالة الفاضل القطيفي رحمه الله الذي هو أحد تلامذة المحقّق الكركي ـ قدّس سرّه ـ سمّاها بـ « السراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج » .
واكمل قدوة ، فقد قال الناس فيهم الأقاويل ونسبوا اليهم الأباطيل ، وبملاحظة « لو كان المؤمن في جحر ضب برد كل غليل » (١) .
وقد ردّ هذه الرسالة الفاضل القطيفي ـ رحمه الله ـ الذي هو أحد تلامذة المحقّق الكركي ـ قدّس سرّه ـ سمّاها بـ « السراج الوهّاج لدفع عجاج قاطعة اللجاج » .
والعلّامة الطهراني إذ يؤرّخ فراغ المحقق الكركي من تأليفه رسالته الخراجية بسنة ٩١٦ هـ (٢) يؤرّخ فراغ الفاضل القطيفي من تأليفه رسالته الردّية « السراج الوهاج » بسنة ٩٢٤ هـ (٣) فالفاصل بينهما ثمان سنين ، وكجواب عن هذه الفترة الفاصلة قال القطيفي :
« ولم اكن ظفرت بها منذ الّفها الا مرة واحدة في بلد « سمنان » وما تأملتها الا كجلسة العجلان ، وأشار الي من تجب طاعته ( ؟ ) بنقضها ليتخلّق من رآها برفضها ، فاعتذرت ، وما بلغت ( حينئذٍ ) منها حقيقة تعريضه بل تصريحه بأنواع الشنع ، فلمّا تأملته الآن . . . مع علمي بأن ما فيها أوهي من نسج العناكب ، فدمع الشريعة على ما فيها من مضادّها ساكب ، وهو مع ذلك لا يألو جهداً بأنواع التعريض بل التصريح . . . فاستخرت الله على نقضها وابانة ما فيها من الخلل والزلل ، ليعرف أرباب النظر الحق فيتبعوه والباطل فيجتنبوه ، فخرج الأمر بذلك ، فامتثلت . . .» (٤) .
أما قبل هذا فقد كان الفاضل القطيفي من تلامذته والمستجيزين منه الحديث
____________________
(١) مقدمة الكتاب .
(٢) الذريعة ١٧ : ٧ عن نسخة رآها في مكتبة المجلس بطهران .
(٣) الذريعة ١٢ : ١٦٤ ولا يذكر مصدره .
(٤) مقدمة السراج الوهّاج للقطيفي .
