كنت في سمر عمر بن عبد العزيز ذات ليلة ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ما بقاؤك على ما أرى؟ أنت بالنهار مشغول في حوائج الناس ، وبالليل أنت معنا هاهنا ، ثم الله أعلم بما تخلو به ، قال : فعدل عن جوابي ثم قال : إليك عنّي يا ميمون ، فإنّي وجدت لقاء الرجال تلقيحا (١) لألبابهم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن نصر ، نا الحسين بن الحسن ، عن عبد الوهّاب الثقفي قال : سمعت يحيى بن سعيد يقول :
قال عمر بن عبد العزيز : تذاكروا النعم فإنّ ذكرها شكرها.
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو القاسم الحرفي (٢) ، أنا أحمد بن سلمان النّجّاد (٣) ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا قال : قال داود بن رشيد ، نا الوليد بن مسلم ، عن ابن جابر ، حدّثني عبد الله بن عمر بن عبد العزيز قال :
ما قلب عمر بن عبد العزيز بصره إلى نعمة أنعم الله بها عليه إلّا قال : اللهم إنّي أعوذ بك أن أبدل نعمة كفرا ، أو أكفر بها بعد معرفتها ، أو أنساها فلا أثني بها.
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، نا أبي ، نا عبد الرّحمن ، عن سفيان قال :
قال عمر بن عبد العزيز : من لم يعد كلامه من عمله كثرت (٤) ذنوبه.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
ح وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري.
قالا : أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (٥) ، نا عبد الله بن
__________________
(١) الأصل و «ز» : «تلقيح» خطأ ، والتصويب عن المعرفة والتاريخ.
(٢) في «ز» : الحرقي.
(٣) في «ز» : النجار ، تصحيف.
(٤) في الأصل : «كموت» والمثبت عن «ز».
(٥) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٥ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ٢٥١ والبداية والنهاية ٩ / ٢١٦.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
