عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (١) ، حدّثني يونس ، نا أشهب ، عن مالك قال :
لما ولي عمر بن عبد العزيز الخلافة كتب إليه بعض ولاته :
إنّ الناس لما سمعوا بولايتك تسارعوا إلى أداء زكاة الفطر ، فقد اجتمع من ذلك شيء كثير ، ولم أحب أن أحدث فيها شيئا حتى تكتب إليّ برأيك.
فكتب إليه عمر (٢) بقبض كتابه : لعمر ما وجدوني ولا إياك على ما ظنوا ، وما حبسك إياها إلى اليوم ، فأخرجها حين تنظر في كتابي.
أخبرنا أبو سعد بن البغدادي ، أنا المطهّر بن عبد الواحد البزاني (٣) ، أنا أبو عمر عبد الله بن محمّد السّلمي ، نا عبد الله بن محمّد بن عمر بن يزيد الزهري ، نا عمي (٤) عبد الرّحمن بن عمر ، نا عبد الرّحمن ـ هو ابن مهدي ـ نا جرير بن حازم عن عيسى بن عاصم قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن عدي : إن للإسلام سننا وشرائع وفرائض ، فمن استكملهن استكمل الإيمان ومن لم يستكملهن لم يستكمل الإيمان ، فإن أعش أبيّنها لكم لتعملوا بهن ، وإن أمت فو الله ما أنا على صحبتكم بحريص.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنا سليم بن أيوب الفقيه ، أنا أبو أحمد عبيد الله بن محمّد بن أحمد الفرضي ، نا أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي ، نا الغلّابي ، عن عبيد الله بن عائشة قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامل له : اتّق الله ، فإنّ التقوى هي التي لا يقبل غيرها ، ولا يرحم إلّا أهلها ، ولا يثاب إلّا عليها ، فإنّ الواعظين بها كثير ، والعاملين بها قليل (٥).
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو الحسن علي بن أحمد الخامي ـ ببغداد ـ أنا إسماعيل بن علي الخطبي ، نا محمّد بن نصر الصّائغ ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا
__________________
(١) رواه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١ / ٥٩٢ وسيرة عمر لابن الجوزي ص ١٠٥.
(٢) في المعرفة والتاريخ : فكتب إليه عمر بقبض كتابه ويقول : لعمري ما وجدي ولا أبالي على ما ظنوه.
(٣) الأصل : الفزاني ، والمثبت عن «ز» ، وم.
(٤) في «ز» : عيسى.
(٥) سيرة عمر لابن الجوزي ص ١٠٧.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
