كتب عمر بن عبد العزيز إلى سالم بن عبد الله ، فكتب إليه بسيرة عمر بن الخطّاب في الصدقات ، فكتب إليه بالذي (١) سأل من ذلك وكتب إليه : إنّك إن عملت بمثل عمل عمر في مثل زمانه ومثل رجاله في مثل زمانك ورجالك كنت عند الله خيرا من عمر (٢).
أخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو الغنائم بن أبي عثمان ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الرّحمن القرشي ، نا عبد الرّحمن بن محمّد المحاربي ، عن عبيد الله بن الوليد ، عن عراك بن حجرة ، عن عمر بن عبد العزيز قال :
رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم في النوم فقال لي : ادن يا عمر ، ثم قال لي : ادن يا عمر ، ثم قال لي : ادن يا عمر حتى كدت أن أصيبه ، ثم قال لي : يا عمر إذا ولّيت فاعمل في ولايتك نحوا من عمل هذين ، وإذا كهلان قد اكتنفاه ، قلت : من هذان؟ قال : هذا أبو بكر ، وهذا عمر.
قال : ونا ابن أبي الدنيا [نا](٣) خالد بن خداش ، نا حمّاد بن زيد ، عن أبي هاشم (٤).
أن رجلا جاء إلى عمر بن عبد العزيز فقال له : رأيت النبي صلىاللهعليهوسلم في المنام ، وأبو بكر عن يمينه ، وعمر عن شماله ، وإذا رجلان يختصمان وأنت بين يديه جالس ، فقال لك : يا عمر إذا عملت فاعمل بعمل هذين ـ لأبي بكر وعمر ـ فاستحلفه عمر بالله لرأيت هذه الرؤيا ، فحلف ، فبكى (٥).
أخبرنا أبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو الحسين بن الآبنوسي ، أنا أحمد بن عبيد ـ إجازة ـ.
قالا : وأنا أبو تمام علي بن محمّد ـ إجازة ـ أنا أحمد بن عبيد ـ قراءة ـ.
أنا محمّد بن الحسين ، نا ابن أبي خيثمة ، نا يحيى بن معين ، نا خالد بن حيّان ، عن
__________________
(١) من قوله : بسيرة .. إلى هنا استدرك على هامش م وبعدها صح.
(٢) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وعقب الذهبي في السير بقوله : هذا كلام عجيب ، أنى يكون خيرا من عمر؟ حاشى وكلا ، ولكن هذا القول محمول على المبالغة.
وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٦.
(٣) سقطت من الأصل وم ، والزيادة عن «ز».
(٤) تاريخ الإسلام (ترجمته) ص ١٩٥ ، وسير أعلام النبلاء ٥ / ١٢٧ وتاريخ الخلفاء ص ٢٧٥.
(٥) في م و «ز» : فبكى عمر.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
