الحساب ، وأيم الله إنّي لأقول لكم مقالتي هذه ، وما أعلم عند أحد منكم من الذنوب أكثر مما أعلم من نفسي (١) ، ولكنها سنن من الله عادلة أمر فيها بطاعته ، ونهى فيها عن معصيته ، وأستغفر الله ، ووضع كمّه على وجهه فبكى حتى كنفت لحيته ، فما عاد إلى مجلسه حتى مات ، رحمهالله.
أخبرنا أبو الفرج سعيد (٢) بن أبي الرجاء بن أبي منصور ، أنا أبو الفتح منصور بن الحسين الكاتب ، وأبو طاهر أحمد بن محمود الأديب ، قالا : أنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم بن المقرئ ، نا محمّد بن هارون بن حميد بن المجدّر ، نا محمّد بن هشام ، نا محمّد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ، نا سفيان الثوري قال :
لما قام عمر بن عبد العزيز كتب إلى أهل الشام بكلمتين : من علم أن كلامه من عمله أقلّ منه إلّا فيما ينفعه ، ومن أكثر ذكر الموت اجتزأ من الدنيا باليسير ، والسلام.
أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء ، أنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم الكاتب ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، نا أبو عروبة الحرّاني ، نا عبد الله بن محمّد الزهري ، قال : سمعت سفيان قال :
كتب سالم إلى عمر بن عبد العزيز : إنك إن عملت (٣) بمثل عمل عمر بن الخطّاب ، فأنا أرجو أن تكون إلى أفضل من أجر عمر.
أخبرنا أبو الحسن السّلمي ، نا عبد العزيز بن أحمد ـ لفظا ـ.
ح وأخبرنا أبو الحسين بن أبي الحديد ، أنا جدي أبو عبد الله ، قالا : أنا محمّد بن عوف المزني ، أنا محمّد بن موسى بن الحسين ، أنا أبو بكر (٤) محمّد بن خريم (٥).
وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أحمد بن الحسن بن محمّد الأزهري ، أنا محمّد بن عبد الله بن خيرون ، أنا أحمد بن محمّد بن الحسن ، نا أبو عبد الله محمّد بن يحيى الذهلي ، قالا : نا هشام بن عمّار ، نا أيوب بن سويد ، نا يونس بن يزيد ، عن الزهري قال :
__________________
(١) في سيرة عمر لابن الجوزي وابن عبد الحكم : أعلم عندي.
(٢) الأصل : أسعد ، والمثبت عن م ، و «ز».
(٣) بالأصل : «قد إن عملت» وفي «ز» : «إنك قد عملت» والمثبت عن م.
(٤) أقحم بعدها بالأصل : بن.
(٥) في «ز» : خزيم ، تصحيف.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٥ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2376_tarikh-madina-damishq-45%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
