وأبو عبد الله النّعالي قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل : (وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ).
قال : نا حجّاج عن ابن جريج قال : سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير يقول : نزلت في عمّار بن ياسر إذ كان يعذّب في الله عزوجل.
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا رضوان بن أحمد ـ إجازة ـ نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال (١) :
فبلغني أن عمّار بن ياسر قال ـ وهو يذكر بلال بن رباح وأمّه حمامة وأصحابه وما كانوا فيه من البلاء وعتاقة أبي بكر إياهم ـ فقال :
|
جزى الله خيرا عن بلال وصحبه |
|
عتيقا وأخزى فاكها وأبا جهل |
|
عشية هما في بلال بسوأة |
|
ولم يحذروا (٢) ما يحذر المرء ذو العقل |
|
بتوحيده ربّ الأنام وقوله |
|
شهدت بأنّ الله ربّي على مهل |
|
فإن تقتلوني تقتلوني ولم أكن |
|
لأشرك بالرّحمن من خيفة القتل |
|
فيا ربّ إبراهيم والعبد يونس |
|
وموسى وعيسى نجني ثم لا تملي |
|
لمن ظل يهوى الغيّ من آل غالب |
|
على غير برّ كان منه ولا عدل |
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو طاهر الخوارزمي ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ، وأبو الحسين عاصم ، وأبو عبد الله النّعالي قالوا : أنا أبو عمر الفارسي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا سنيد بن داود (٣) ، حدّثني حجّاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة : (وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ)(٤) قال آل شيبة وعتبة ابنا ربيعة ونفر معهما سمّاهم أبا طالب ، فقالوا : لو أن ابن أخيك محمّد يطرد موالينا وحلفاءنا فإنّما هم عبيدنا كان أعظم في صدورنا ، وأطوع له
__________________
(١) الخبر والأبيات في سيرة ابن إسحاق ص ١٧٠ رقم ٢٣٥.
(٢) بالأصل : يحذر.
(٣) هو سنيد بن داود المصيصي ، أبو علي المحتسب ، ترجمته في تهذيب الكمال ٨ / ١٥٥.
(٤) سورة الأنعام ، الآية : ٥١.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
