بالإيمان ، قال : «إن عادوا فعد» ، قال : فأنزل الله عزوجل : (مَنْ كَفَرَ بِاللهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ)(١) قال : ذاك عمّار بن ياسر ، (وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً)(٢) عبد الله بن أبي سرح.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو طاهر القصّاري ، وأبو محمّد ، وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ، وأبو الحسين عاصم بن الحسن ، وأبو عبد الله النعالي قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب ، نا محمّد بن حميد الرازي ، نا ابن المبارك ، نا معمر ، عن عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر قال :
أخذ المشركون عمّارا فلم يتركوه حتى سبّ النبيّ صلىاللهعليهوسلم وذكر آلهتهم بخير ، فلما أتى النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما وراءك؟» قال : شرّ يا رسول الله ، والله ما تركني المشركون حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، قال : «فكيف تجد قلبك؟» قال : أجد قلبي مطمئنا بالإيمان ، قال : «فإن عادوا فعد» [٩٢٣٦].
أخبرناه عاليا أبو الحسن الفرضي ، أنا أحمد بن عبد الواحد بن محمّد ، أنا جدي محمّد بن أحمد بن عثمان ، أنا محمّد بن يوسف بن بشر ، ونا محمّد بن حمّاد الطّهراني ، أنا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، أنا عبد الكريم الجزري ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر في قوله : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) قال : أخذ المشركون عمّار بن ياسر فعذبوه حتى قاربهم في بعض ما أرادوا ، فشكا ذلك إلى النبي صلىاللهعليهوسلم فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «كيف تجد قلبك؟» قال : مطمئن بالإيمان ، قال : «فإن عادوا فعد» [٩٢٣٧].
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (٣) ، أنا عبد الله بن جعفر الرّقّي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر في قوله : (إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ) قال : ذلك عمّار بن ياسر [و](٤)
__________________
(١) سورة النحل ، الآية : ١٠٦.
(٢) سورة النحل ، الآية : ١٠٦.
(٣) رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣ / ٢٤٩.
(٤) زيادة لازمة للإيضاح عن ابن سعد.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
