النبي صلىاللهعليهوسلم لقي عمّارا وهو يبكي ، فجعل يمسح على عينيه ويقول : «أخذك الكفار فغطوك في النار» ، فقلت : كذا وكذا ، فإن عادوا فقل ذاك لهم.
قال : وأنا ابن سعد (١) ، أنا عبد الله بن جعفر الرّقّي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر قال :
أخذ المشركون عمّار بن ياسر فلم يتركوه حتى نال من رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وذكر آلهتهم بخير فلما أتى النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما وراءك؟» قال : شرّ يا رسول الله ، والله ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم ، قال : «فكيف تجد قلبك؟» قال : مطمئن بالإيمان ، قال : «فإن عادوا فعد» [٩٢٣٤].
أخبرنا به عاليا أبو القاسم الشحامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، أنا عبد الرّحمن بن حمدان الجلّاب ـ بهمذان ـ نا هلال بن العلاء الرّقّي ، نا أبي ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة ابن محمّد بن عمّار بن ياسر عن أبيه قال :
أخذ المشركون عمّار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبّ النبي صلىاللهعليهوسلم وذكر آلهتهم بخير ثم تركوه ، فلما أتى النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «ما وراءك؟» قال : شرّ يا رسول الله ، ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم بخير ، قال : «كيف تجد قلبك؟» قال : مطمئنا بالإيمان ، قال : «إن عادوا فعد» [٩٢٣٥].
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن علي بن فطيمة (٢) قاضي خسروجرد ، أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ، أنا علي بن أحمد بن عبدان ، أنا أحمد بن عبيد ، نا محمّد بن الفضل بن جابر ، أنا يحيى بن يوسف ، نا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الكريم ، عن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر عن أبيه قال :
أخذ المشركون عمّارا فلم يتركوه حتى سبّ النبي صلىاللهعليهوسلم ، وذكر آلهتهم بخير ، فتركوه ، فقال له النبي صلىاللهعليهوسلم : «يا عمّار ما وراءك؟» قال : شرا يا رسول الله ، ما تركت حتى نلت منك ، وذكرت آلهتهم (٣) ، فقال : «فكيف تجد قلبك؟» قال : مطمئنا
__________________
(١) الطبقات الكبرى لابن سعد ٣ / ٢٤٩ وسير أعلام النبلاء ١ / ٤١١.
(٢) قارن مع مشيخة ابن عساكر ٤٩ / ب.
(٣) كذا بالأصل.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
