وهو المشهور ، يكنى أبا اليقظان ، وأمّه سمية بنت سالم (١) بن لخم.
قال : ونا ابن هشام ـ يعني عبد الملك ـ قال : عمّار بن ياسر عنسي من مذحج.
قال ابن البرقي : وكان أصلع ، في مقدم رأسه شعرات ، وفي قفاه شعرات ، ذكر ذلك محمّد بن ثور ، عن معمر ، عن زياد بن جبل ، عن أبي كعب الحارثي ، قال ابن البرقي : شهد بدرا والمشاهد كلها ، وقتل عمّار بن ياسر مع علي بصفّين سنة سبع وثلاثين ، ويقال : إنه كان يومئذ ابن سبعين سنة ، قتله ابن هرم وشريك بن سمي اشتركا فيه ، ويقال : إنّ الذي قتله أبو غادية الجهني ، جاء عنه من الحديث بضعة وعشرون ، وأكثرها لأهل الكوفة ، وثلاثة أحاديث لأهل المدينة.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو القاسم بن البسري ، وأبو طاهر القصّاري ، وأبو محمّد وأبو الغنائم ابنا أبي عثمان ، وأبو الحسن عاصم بن الحسن ، وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمّد بن طلحة قالوا : أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة ، نا جدي يعقوب قال :
عمّار بن ياسر بن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عنس ، وهو زيد بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وبنو مالك بن أدد بن مذحج.
يقال : كان قدم أبو عمّار بن ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخا لهم ، فرجع الحارث ومالك إلى اليمن وهما عمّا عمّار ، وأقام أبوه ياسر بمكة ، فحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فزوّجه أبو حذيفة أمة له يقال لها سمية بنت خيّاط ، فولدت له عمّارا فأعتقه أبو حذيفة ، ولم يزل ياسر وعمّار مع أبي حذيفة إلى أن مات ، وجاء الله بالإسلام ، فأسلم ياسر وسميّة وعمّار وأخوه عبد الله بن ياسر ، وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمّار وعبد الله يقال له حريث ، قتلته بنو الدّيل في الجاهلية.
__________________
(١) في تهذيب الكمال : سلم.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤٣ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2356_kifayah-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
