٢٢٠٣ ـ أحمد بن أبي فنن ، مولى بني هاشم ، اسم أبي فنن صالح ، ويكنى : أحمد أبا عبد الله (١) :
وهو شاعر مجود نقى اللفظ ، أكثر المدح للفتح بن خاقان. وكان أحمد أسود اللون. وهو القائل :
|
لئن حسبت سواد اللّيل غيّرني |
|
فإنّ قلبي في حسنى أبي دلف |
أخبرني على بن عبد الله اللغوي قال أنشدنا محمّد بن الحسن بن الفضل بن المأمون قال أنشدنا أبو بكر بن الأنبارى قال أنشدني أبي لأحمد بن أبي فنن :
|
صحيح الودّ لو يمسي عليلا |
|
لتكتب أو نرى منكم رسولا |
|
أراك تسومه الهجران حتّى |
|
إذا ما اعتلّ كنت له وصولا |
|
فردّ ضنى الحياة بوصل يوم |
|
يكون على رضاك له دليلا |
|
هما موتان موت ضنى وهجر |
|
وموت الهجر شرّهما سبيلا |
وقال أبو بكر أيضا : أنشدنى أبي لأحمد بن أبي فنن :
|
صبّ بحبّ متيم صب |
|
حبيه فوق نهاية الحبّ |
|
أدميت باللّحظات وجنته |
|
فاقتصّ ناظره من القلب |
أخبرنا على بن أيّوب القمي أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني حدّثني على بن هارون قال حدّثني عمى يحيى بن على قال قال أحمد بن أبي فنن قولي :
|
صبّ بحب متيّم صبّ |
|
حبيه فوق نهاية الحبّ |
|
أشكو إليه صنيع جفوته |
|
فيقول مت بتأثر الخطب |
|
وإذا نظرت إلى محاسنه |
|
أخرجته عطلا من الذّنب |
|
أدميت باللّحظات وجنته |
|
فاقتصّ ناظره من القلب |
قال على بن هارون : وهذا البيت الأخير من هذه الأبيات هو عينها ، وأخذه ابن أبي فنن مما أنشدنيه أبي لإبراهيم بن المهدى :
|
يا من لقلب صيغ من صخرة |
|
في جسد من لؤلؤ رطب |
|
جرحت خدّيه بلحظي فما |
|
برحت حتّى اقتصّ من قلبي |
__________________
(١) ٢٢٠٣ ـ هذه الترجمة برقم ١٨٨٧ في المطبوعة.
انظر : المنتظم ، لابن الجوزي ١٢ / ٩.
![تاريخ بغداد أو مدينة السّلام [ ج ٤ ] تاريخ بغداد أو مدينة السّلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2332_tarikh-baghdad-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
