|
فان امام المذهب الحبر نوره |
|
أضاءت به الدنيا وأبصر عميان |
|
وان جميع الانس والفضل فضله |
|
ولولاه لم يحضر من الناس انسان |
|
وان امام الناس أحمد فضله |
|
يجلّ عن الاوصاف ما فيه نقصان |
|
ففي محنة المأمون لله دره |
|
تجرع كأس الصبر من عصبة هانوا |
|
وإبن دؤاد كان في القوم خصمه |
|
وخصم اولي الاهواء في الحشر ديان |
|
يقول له القرآن من خلق ربنا |
|
يرادده : المخلوق ما هو قرآن |
|
ومسنده ينبيك ايضاح فضله |
|
فسبحان من أعطاه فالله منان |
|
سقى الله تربا ضمه كل رحمة |
|
ولا زال في مثواه روح وريحان |
|
ولا شك هذا الجمع والانس أنسه |
|
وهذي كرامات له وهو يقظان (١) |
|
فان جميع الواردين تمذهبوا |
|
بمذهبه والكل من دينه دانوا |
|
وغالبهم من زهده قد تعلموا |
|
وأكثرهم من علمه في الورى زانوا |
|
اجلهم ذا اليوم والحق واضح |
|
وأعظم في الفتوى ومن فيه عرفان |
__________________
(١) في الاصل : يقضان.
٥١٧
