أداة السلاطين في جرائمهم ، إلّا أنّ فرعون لم يكتف بالتفرقة وحدها ، وانما أضاف لها سياسة أخرى هي الإرهاب.
(يُذَبِّحُ أَبْناءَهُمْ)
لو كان فرعون يذبح الأطفال الرضع الذين عادة ما تكون عواطف البشر مركزة فيهم. في هذا البرعم الصغير ، وفي هذه البراءة النقية.
لكن الذي يريد السلطة ، تتبلد مشاعره ويموت فيه الضمير.
(وَيَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ)
اي يبقيهن أحياء للخدمة في البيوت.
(إِنَّهُ كانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ)
هذا هو الفساد والذي يلخصه القرآن في ثلاثة أمور :
١ ـ التفرقة ، وبالتالي تحطيم الكيان الاجتماعي الموحد.
٢ ـ القضاء على النفوس البريئة.
٣ ـ الاستثمار الطاقات البشرية بطريقة غير مشروعة.
وهذه سنة القدر ، أن يأتي فرعون ، ويستخدم هذه الوسائل المنكرة في تدعيم نظامه وهي : إفساد المجتمع بعدم وحدته ، والإخلال بالأمن ، وتحطيم أسس الإقتصاد.
[٥] (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ
![من هدى القرآن [ ج ٩ ] من هدى القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2129_min-hodi-alquran-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
