.................................................................................................
______________________________________________________
هذا ولا بدّ لمن قال مماثلة الظلّ للشخص من أن يريد بالظلّ الفيء كما نصّ على ذلك في «الخلاف (١) والمصباح (٢) ومختصره (٣) والوسيلة (٤)» وقد مرَّ أنه في «الخلاف (٥)» نفى عنه الخلاف وإلّا جاء الاضطراب في هذا الاحتمال أيضاً ، لأنهم قد فرّقوا بين الفيء والظلّ.
قال في «شرح المصابيح» على ما نقل في «إرشاد الجعفرية (٦)» : إنّ الظلّ ما يكون من أوّل النهار إلى زوال الشمس ، والفيء من حين الزوال إلى الغروب. وفي «حواشي الشهيد» أنّ الظلّ ما تنسخه الشمس ، والفيء ما ينسخ الشمس. قلت : هذا معنى ما في «المصابيح» لأنّ الظلّ من أوّل النهار إلى زوال الشمس يتناقص بالشمس ومن الزوال إلى الغروب يزداد.
بيان : يدلّ على ما اختاره المصنّف مرسل يونس (٧) عن الصادق عليهالسلام : «أنه سئل عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين وذراعاً وذراعين وقدماً وقدمين ، من هذا؟ ومن هذا؟ ومتى هذا؟ وكيف هذا؟ وقد يكون الظلّ في بعض الأوقات نصف قدم ، فقال عليهالسلام : إنّما قال ظلّ القامة ولم يقل قامة
__________________
(١) ليس في الخلاف ما يكون نصّاً في المدّعى وإنّما الموجود فيه ما يفيد مفاد كلامه حيث قال بعد بيان وقت المختصّ بالظهر : ثمّ بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، فراجع الخلاف : وقت الصلاة مسألة ٤ ج ١ ص ٢٧٥.
(٢) مصباح المتهجّد : أقسام الصلاة ص ٢٣.
(٣) مختصر المصباح : مواقيت الصلاة ص ٢٤ (مخطوط مكتبة المرعشي الرقم ٧).
(٤) ليس فيه ما يكون نصاً في المدعى راجع الوسيلة : كتاب الصلاة ص ٨٢.
(٥) الخلاف : كتاب الصلاة المسألة ٤ ج ١ ص ٢٥٩.
(٦) يمكن أن يكون قوله «في إرشاد الجعفرية» جملةً مستقلّةً عن قوله «على ما نقل» وعليه فنقول : لم نظفر على المصابيح فضلاً عن شرحه ويمكن أن يكون متعلّقاً به ، وهذا هو الصحيح : ويؤيّده ما في المطالب المظفّرية الظاهر كونه هو إرشاد الجعفرية : والفرق بين الظلّ والفيء على ما صرّح في شرح المصابيح .. إلى آخر ما ذكره في الشرح. فراجع المطالب المظفّرية. بحث أوقات الصلاة (مخطوط في مكتبة المرعشي برقم ٢٧٧٦).
(٧) وسائل الشيعة : باب ٨ من أبواب المواقيت ح ٣٤ ج ٣ ص ١١٠.
![مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة [ ج ٥ ] مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلّامة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2117_miftah-alkaramah-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
